سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٦
فقرأها علينا يحيى، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الدَّارِمِيُّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عِيْسَى، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابن حموية, فقرأها علينا الداودي, فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو الوَقْتِ, فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ.
قُلْتُ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا شُيُوْخُنَا.
صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو الحِمْصِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: انْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيْسَةَ اليَهُوْدِ, فَقَالَ: "أَرُوْنِي يَا مَعْشَرَ يَهُودٍ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً يَشْهَدُوْنَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ اللهِ, يَحُطُّ اللهُ عَنْكُمُ الغَضَبَ" فَأُسْكِتُوا, ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ.
قَالَ: "فَوَاللهِ, لأَنَا الحَاشِرُ, وَأَنَا العَاقِبُ [١]، وَأَنَا المُصْطَفَى، آمَنْتُمْ أَوْ كذَّبتم" , فلمَّا كَادَ يَخْرُجُ، قَالَ رَجُلٌ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ, أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُوْنَنِي فِيْكُمْ? قَالُوا: مَا فِيْنَا أَعْلَمُ مِنْكَ, قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ الله الَّذِي تَجِدُوْنَهُ فِي التَّوْرَاةِ, فَقَالُوا: كَذَبْتَ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَذَبْتُمْ".
قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنَ ثَلاَثَةٌ, وَأُنْزِلَتْ: {أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ} [الأحقاف: ١٠] .
وَفِي الصَّحِيْحِ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيْثِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ, وَهُوَ عَبْدُ اللهِ -يَعْنِي: ابْنَ سَلاَمٍ.
[١] الحاشر: أي الذي يحشر الناس خلفه, وعلى ملته دون ملة غيره. العاقب: هو آخر الأنبياء.