سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٥
٢٧٤- أَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ [١]: "ع"
صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزِيلُ حِمْصَ.
رَوَى عِلْماً كَثِيْراً, وحدَّث عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ.
رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَالقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَشُرَحْبِيْلُ بنُ مُسْلِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ حَبِيْبٍ المُحَارِبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ، وَأَبُو غَالِبٍ حَزَوَّرٌ، وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ خَلِيْفَةُ: وَمِنْ قَيْسِ عَيْلاَنَ، ثُمَّ مِنْ بني أعصر: صدي بن عجلان بنِ وَهْبِ بنِ عَرِيْبِ بنِ وَهْبِ بنِ رِيَاحِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَعْنِ بنِ مَالِكِ بنِ أَعْصُرَ.
قَالَ سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ, سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ, قُلْتُ: لأَبِي أُمَامَةَ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ? قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
وَرُوِيَ أَنَّهُ بَايعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ: "اللهمَّ سَلِّمْهُمْ\ وَغَنِّمْهُمْ"، فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. وَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, مُرْنِي بِعَمَلٍ, قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ"، فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ، وَامْرَأَتُهُ، وَخَادِمُهُ لاَ يُلْفَوْنَ إلَّا صِيَاماً[٢].
الحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، وَصَدَقَةُ بنُ هُرْمُزَ -بِمَعْنَاهُ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى بَاهِلَةَ، فَأَتَيتُهُم فرحَّبوا بِي، فَقُلْتُ: جِئْتُ لأَنْهَاكُم عَنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَأَنَا رَسُوْلُ رَسُوْلِ اللهِ لِتُؤْمِنُوا بِهِ، فَكَذَّبُوْنِي وَرَدُّونِي، فَانْطَلقتُ وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ، فَنِمْتُ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَربَةٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبتُ فَشَبِعتُ، فَعَظُمَ بَطْنِي، فقال القوم: أتاكم رجل من أَشْرَافِكُم وَخِيَارِكُم فَرَدَدْتُمُوْهُ? قَالَ: فَأَتَوْنِي بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ، فَقُلْتُ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهِ, إِنَّ اللهَ قَدْ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، فَنَظَرُوا إِلَى حَالِي، فآمَنُوا.
مِسْعَرٌ, عَنْ أَبِي العَنْبَسِ، عَنْ أَبِي العدبَّس، عَنْ أَبِي مَرْزُوْقٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أبي أمامة قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ متوكِئٌ عَلَى عَصاً، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: "لاَ تَقُوْمُوا كَمَا تقوم الأعاجم يعظّم بعضها بعضًا"[٣].
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٤١١"، التاريخ الكبير "٤/ ترجمة ٣٠٠١"، الجرح والتعديل "٤/ ترجمة ٢٠٠٤"، الكاشف "٢/ ترجمة ٢٤٠٩"، تجريد أسماء الصحابة "١/ ترجمة ٢٧٨٦", أسد الغابة "٣/ ١٦", والاستيعاب "٢/ ٧٣٦" و"٤/ ١٦٠٢"، الإصابة "٢/ ترجمة ٤٥٠٩", تهذيب التهذيب "٤/ ٤٢٠"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ٣١٢٨".
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٥/ ٢٤٨-٢٤٩ و٢٥٥ و٢٥٨"، والنسائي "٤/ ١٦٥", والطبراني "٧٤٦٣" و"٧٤٦٤" من طريق محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة، به.
[٣] ضعيف: أخرجه أبو داود "٥٢٣٠"، وأحمد "٥/ ٢٥٣"، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" "ص٦٤"، وتَمَّام في "الفوائد" "٤١/ ٢" من طريق مسعر، عن أبي العنبس، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه ثلاث علل؛ الأولى: جهالة أبي العدبس, العلة الثانية: ضعف أبي مرزوق، فإنه لين -كما قال الحافظ في "التقريب", العلة الثالثة: الاضطراب, =