سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٠
قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ يُعْطِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيْرِ أَحَداً مِنَ الأَنْصَارِ إلَّا سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ، وَأَبَا دُجَانَةَ, كَانَا فَقِيْرَيْنِ.
الأَعْمَشُ, عَنْ يَزِيْدَ بنِ زِيَادٍ -مَدَنِيٌّ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ قَالَ: كبَّر عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي سُلْطَانِهِ كُلِّهِ أَرْبَعاً أَرْبَعاً عَلَى الجَنَازَةِ, إلَّا عَلَى سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، فَإِنَّهُ كبَّر عَلَيْهِ خَمْساً، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّهُ بدريّ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ، سَمِعْتُ عُمَيْرَ بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ: صَلَّى عَلِيٌّ عَلَى سهلٍ فكبَّر خَمْساً, فَقَالُوا: مَا هَذَا? فَقَالَ: لأَهْلِ بَدْرٍ فضلٌ عَلَى غَيْرِهِمْ, فَأَرَدْتُ أَنْ أُعْلِمَكُمْ فَضْلَهُ.
عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ بِسَيْفِهِ عَلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: خُذِيْهِ, فَلَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ القِتَالَ! فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ".
وَرُوِيَ نَحْوُهُ مُرْسَلاً.
١٦٠- خَوَّات بن جبير [١]: "بخ"
ابن النعمان بن أمية بن البرك, وَهُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عَمْرِو بن عوف الأنصاري الأوسي.
أَخُو عَبْدِ اللهِ بنِ جُبَيْرٍ العَقَبِيُّ البَدْرِيُّ، الَّذِي كَانَ أَمِيْرَ الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ.
ويكنَّى خوَّات: أَبَا صَالِحٍ.
قَالَ قَيْسُ بنُ أَبِي حُذَيْفَةَ: كُنْيَتُهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: وَكَانَ خوَّات بنُ جُبَيْرٍ صَاحِبَ ذَاتِ النِّحْيَيْنِ[٢] فِي الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إسلامه.
[١] ترجمة في طبقات ابن سعد "٣/ ٤٧٧"، تاريخ البخاري الكبير "٣/ ترجمة ٧٣٦"، أسد الغابة "٢/ ١٤٨"، تهذيب الكمال "٨/ ترجمة ١٧٣٤"، تهذيب التهذيب "٣/ ترجمة ٣٢٣", الإصابة "١/ ترجمة رقم ٢٢٩٨"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ١٩٠١".
[٢] النحى: الزق فيه السمن, وذات النحيين: هي امرأة من تيم الله بن ثعلبة، وكانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتى خوات بن جبير الأنصاري يبتاع منها سمنًا فساومها، فحَلّت نحيًا مملوءًا، فقال: أمسكيه حتى أنظر غيره، ثم حلَّ آخر, وقال لها: أمسكيه، فلمَّا شغل يديها ساورها حتى قضى ما أراد وهرب. قاله ابن منظور في "اللسان" مادة "نحى".