سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٠٨
وَرَوَى مُغِيْرَةُ, عَنِ الشَّعْبِيِّ, أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ فليحب أسامة"[١].
وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي شَأْنِ المَخْزُوْمِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ يُكَلِّمُهُ فِيْهَا إلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ[٢].
مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ وَغَيْرُهُ, عَنْ سَالِمٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أحب النَّاسِ إِلَيَّ أُسَامَةُ, مَا حَاشَا فَاطِمَةَ وَلاَ غَيْرَهَا" [٣].
قَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ, عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لأُسَامَةَ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَخَمْسِ مائَةٍ, وَفَرَضَ لابْنِهِ عَبْدِ اللهِ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ, فَقَالَ: لِمَ فَضَّلته عليَّ, فَوَاللهِ مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ? قَالَ: لأنَّ أَبَاهُ كَانَ أحبَّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ مِنْ أَبِيْكَ, وَهُوَ أَحَبُّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْكَ, فَآثَرْتُ حُبَّ رَسُوْلِ اللهِ عَلَى حُبِّي. حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ[٤].
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أمَّر رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسَامَةَ, فَطَعَنُوا في إمارته فقال: "إن يطعنوا في
[١] ضعيف لانقطاعه بين عامر بن شراحيل الشعبي وعائشة, قال ابن معين: ما روى الشعبي عن عائشة فهو مرسل.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٣٤٧٥" و"٦٨٨٧" و"٦٧٨٨"، ومسلم "١٩٨٨" "٨"، وأبو داود "٤٣٧٣"، والترمذي "١٤٣٠"، والنسائي "٨/ ٧٣-٧٤"، وابن ماجة "٢٥٤٧"، وابن الجارود "٨٠٥"، والبيهقي "٨/ ٢٥٣-٢٥٤"، والبغوي "٢٦٠٣" من طرق عن الليث بن سعد، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، به.
[٣] صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" "٣٧٢", حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أسامة أحبّ الناس إليّ" دون قوله: "ما حاشا فاطمة ولا غيرها"، وأخرجه البخاري "٤٤٦٩"، ومسلم "٢٤٢٦" من طريق عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- به. دون قوله: "ما حاشا فاطمة ولا غيرها".
[٤] ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٨١٣", حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
قلت: إسناده ضعيف، آفته ابن جريج، فهو مدلس، وقد عنعنه. قال الدارقطني: سر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلّا فيما سمعه من مجروح.