سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٠٥
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"[١]، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.
عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو, سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "يُلْحِدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ, عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ العَالَمِ"، فَوَاللهِ لاَ أَكُوْنُهُ، فتحوَّل مِنْهَا، وَسَكَنَ الطَّائِفَ.
قُلْتُ: مُحَمَّدٌ هُوَ المَصِّيْصِيُّ لَيِّنٌ، واحتجَّ بِهِ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
أَبُو النَّضْرِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ سَعِيْدٍ, أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ عَمْرٍو قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو عَبْدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: إِيَّاكَ وَالإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ، فَأَشْهَدُ؛ لَسَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "يُحِلُّهَا -وَتَحِلُّ بِهِ- رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ, لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوْبُهُ بِذُنُوْبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا".
قَالَ: فَانظُرْ يَا ابْنَ عَمْرٍو لاَ تَكُوْنُهُ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحُجُرَاتُ: ٩] ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: مَنْ هُمْ? قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ بغَى عَلَى أَهْلِ الشَّامِ.
وَرَوَاهُ يُوْنُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِيهِ: بَغَى عَلَى هَؤُلاَءِ، وَنَكَثَ عَهْدَهُم.
الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بنُ وضَّاح, حَدَّثَنِي أَبُو الخَصِيْبِ نَافِعٌ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الحَجَرَ مِنَ المِنْجَنِيْقِ يَهْوِي حَتَّى أَقُوْلَ: لَقَدْ كَادَ أَنْ يَأْخُذَ لِحْيَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ, وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وَاللهِ إِنْ أُبَالِي إِذَا وَجَدْتُ ثَلاَثَ مائَةٍ يَصبِرُوْنَ صبري لو أجلب عليَّ أهل الأرض.
قلت: قد كان يضرب بشجاعته المثل.
[١] منكر: أخرجه أحمد "١/ ٦٤"، والبزار "٣٧٥" من طريق إسماعيل بن أبان الوراق، حدثنا يعقوب، عَنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي المُغِيْرَةِ، عَنِ ابْنِ أبزى، عن عثمان، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته إسماعيل بن أبان الوراق، قال الدارقطني: ليس بالقوي, ونقله الدارقطني عن أحمد بن حنبل قال: ليس بالقوي عندي.
وأورد الحديث الحافظ ابن كثير في "البداية" "٨/ ٣٣٩" بإسناد المسند ومتنه سواء, وقال في إثره: "وهذا الحديث منكر جدا، وفي إسناده ضعف، ويعقوب القمي فيه تشيع، ومثل هذا لا يقبل تفرده به، وبتقدير صحته, فليس هو بعبد الله بن الزبير، فإن كان على صفات حميدة، وقيامه بالامارة, إنما كان لله -عز وجل, ثم هو كان الامام بعد موت معاوية بن يزيد لا محالة، وهو أرشد من مروان بن الحكم؛ حيث نازعه بعد أن اجتمعت الكلمة عليه، وقامت له البيعة في الآفاق، وانتظم له الأمر".