سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٧٩
٣٣٦- أُمُّ كُلْثُوْمٍ ١:
بِنْتُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ بن عبد الملطب بنِ هَاشِمٍ, الهَاشِمِيَّةُ، شَقِيْقَةُ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ, وُلِدَتْ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الهِجْرَةِ، وَرَأَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَلَمْ تروِ عَنْهُ شَيْئاً.
خَطَبَهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وَهِيَ صَغِيْرَةٌ، فَقِيْلَ لَهُ: مَا تُرِيْدُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: إِنِّيْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القِيَامَةِ إلّا سببي ونسبي" [٢].
وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عُمَرَ تَزَوَّجَهَا، فَأَصْدَقَهَا أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: زَوِّجْنِيْهَا أَبَا حَسَنٍ، فَإِنِّي أَرْصُدُ مِنْ كَرَامَتِهَا مَا لاَ يَرْصُدُ أَحَدٌ. قَالَ: فَأَنَا أَبْعَثُهَا إِلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيْتَهَا فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا -يَعْتَلُّ بِصِغَرِهَا, قَالَ: فَبَعَثَهَا إِلَيْهِ بِبُرْدٍ, وَقَالَ لَهَا: قُوْلِي لَهُ: هَذَا البُرْدُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ. فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فقال: قولي
١ ترجمتها في طبقات ابن سعد "٨/ ٤٦٣"، أسد الغابة "٧/ ٣٧٨"، الإصابة "٤/ ترجمة ١٤٨١".
[٢] صحيح بشواهده: أخرجه ابن سعد "٨/ ٤٦٣" من طريق أنس بن عياض الليثي، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، أنَّ عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم.....".
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه, بل إعضاله بين محمد بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالب، وعمر بن الخطاب. وأخرجه الحاكم "٣/ ١٤٢" من طريق السري بن خزيمة، عن معلَّى بن راشد، حدثنا وهيب بن خالد, عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ علي بن الحسين, أن عمر بن الخطاب..........." فذكره.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد, وتعقَّبه الذهبي بقوله: منقطع.
قلت: هو منقطع بين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وعمر. وله شاهد.
أخرجه أحمد "٤/ ٣٢٣" حدَّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا عبد الله بن جعفر, حدثنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور بن مخرمة به مرفوعًا بلفظ: "إن الأنساب يوم القيامة تتقطَّع غير نسبي وسبى وصهري".
قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أم بكر بنت المسور بن مخرمة، مجهولة، لذا قال الحافظ في "التقريب": مقبولة, أي: إذا توبعت.
وأورده الهيثمي في "المجمع" "٩/ ١٧٣" وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجالهما رجال الصحيح, غير الحسن بن سهل، وهو ثقة".