سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣٤
قَالَ الوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلِمَسْلَمَةَ بنِ مُخَلَّدٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَالَ البُخَارِيُّ, وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ يُوْنُسَ: لَهُ صُحْبَةٌ.
وشذَّ أَبُو حَاتِمٍ، فَقَالَ: لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ.
وَوَرَدَ أنَّ عُمَرَ بَعَثَ مَسْلَمَةَ عَامِلاً عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي فِزَارَةَ.
قَالَ اللَّيْثُ: عُزِلَ عُقْبَةُ بنُ عَامِرٍ عَنْ مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ، فَوَلِيَهَا مَسْلَمَةُ حَتَّى مَاتَ زَمَنَ يَزِيْدَ.
وقال مجاهد: صليت خلف مسملة بن مخلد، فقرأسورة البقرة، فما ترك واوًا ولا ألفًا.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ، فِي ذِي القَعْدَةِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
٢٩٦- عبد الله بن سرجس [١]: "م، ٤"
المزنيّ الصَّحَابِيُّ، المعمَّر، نَزِيْلُ البَصْرَةِ، مِنْ حُلفَاءِ بَنِي مَخْزُوْمٍ. صحَّ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لَهُ[٢].
وَقَدْ رَوَى أَيْضاً عَنْ عُمَرَ.
حدَّث عَنْهُ: عُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ، وَقَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ. أظنَّ أَنَّ أَيُّوْبَ السَّخْتِيَانِيَّ أَدْرَكَهُ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: لاَ يَخْتَلِفُوْنَ فِي ذِكْرِهِ فِي الصَّحَابَةِ عَلَى قَاعِدَتِهِم فِي السَّمَاعِ وَاللِّقَاءِ, فَأَمَّا قَوْلُ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ: إِنِّ عَبْدَ اللهِ بنَ سَرْجِسَ رَأَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ؛ فَإِنَّهُ أَرَادَ الصُّحْبَةَ الَّتِي يَذْهَبُ إِلَيْهَا سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ وغيره من طول المصاحبة، والله أعلم.
مَاتَ ابْنُ سَرْجِسَ فِي دَوْلَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ، بِالبَصْرَةِ.
رِوَايتُهُ في الكتب سوى "صحيح البخاري".
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٨/ ٥٨"، التاريخ الكبير "٥/ ترجمة ٢٧ و٢٨٢"، الجرح والتعديل "٥/ ترجمة ٢٨٩"، الاستيعاب "٣/ ٩١٦"، أسد الغابة "٣/ ٢٥٦"، تحريد أسماء الصحابة "١/ ترجمة ٣٣١١"، الكاشف "٢/ ترجمة ٢٧٧٣"، الإصابة "٢/ ترجمة ٤٧٠٥"، تهذيب التهذيب "٥/ ترجمة ٤٠٠"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٣٥٢٣".
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٤٦" من طريق عاصم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَأَكَلتُ مَعَهُ خُبْزاً ولحما -أو قال: ثريدا- قال: فقلت له: أستغفر لك النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نِعْمَ. ولك, ثم تلا هذه الآية {اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: ١٩] .