سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥١
الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، وَيَقُوْلُ: "هَذَانِ ابْنَايَ، فَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي" [١].
وَرَوَى مِثْلَهُ أَبُو الجَحَّافِ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَغَيرُهُمَا، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا.
وفي الباب، عن أسامة، وسليمان الفَارِسِيِّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ.
عَبْدُ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهبي، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَعدَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَوْضِعَ الجَنَائِزِ، فَطَلَعَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، فَاعْتَرَكَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِيْهاً حَسَنُ"، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أعلى حسين تواليه? فقال: "هذا حبريل يَقُوْلُ: إِيْهاً حُسَيْنُ"[٢].
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعاً، نَحْوُهُ.
وَفِي مَرَاسِيْلِ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ, أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَمِعَ حُسَيْناً يَبْكِي، فَقَالَ لأُمِّهِ: "أَلَمْ تَعْلَمِي أن بكاءه يؤذيني"[٣].
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بنِ حُنَيْنٍ، عَنِ الحُسَيْنِ قَالَ: صَعِدتُ المِنْبَرَ إِلَى عُمَرَ، فَقُلْتُ: انزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي، وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيْكَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ!، فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ! مَنْ علَّمَكَ هَذَا? قُلْتُ: مَا عَلَّمَنِيْهِ أَحَدٌ, قال: أي بني، وهل أنبت على رءوسنا الشَّعْرَ إلَّا اللهُ، ثُمَّ أَنْتُم، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ, لَوْ جَعَلْتَ تَأْتِينَا وَتَغْشَانَا.
إِسْنَادُه صَحِيْحٌ.
رَوَى جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ, أنَّ عُمَرَ جَعلَ لِلْحُسَيْنِ مِثْلَ عَطَاءِ عَلِيٍّ خَمْسَةَ آلاَفٍ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ, أنَّ عُمَرَ كَسَا أَبْنَاءَ الصَّحَابَةِ؛ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَا يَصلُحُ لِلْحَسَنِ وَالحُسَيْنِ؛ فَبَعثَ إِلَى اليَمَنِ، فَأُتِي بِكِسْوَةٍ لَهُمَا، فَقَالَ: الآنَ طَابَتْ نَفْسِي.
[١] حسن: تقدَّم تخريجنا له بتعليق رقم "٦٥٧"، وهو عند عبد الرزاق "٦٣٦٩"، وأحمد "٢/ ٥٣١" وفي "فضائل الصحابة" له "١٣٧٨"، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" "٣٩٦١" وغيرهم، فراجعه ثَمَّت.
[٢] ضعيف جدًّا: فيه علتان؛ الأولى: علي بن أبي علي اللهبي، متروك, والعلة الثانية: الإرسال.
[٣] ضعيف: أخرجه الطبراني "٢٨٤٧" وهو مرسل، بل معضل.