سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١١١
وَرَوَى مَعْنَاهُ مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يزيد, عن أبي سلمة عنها[١].
قَالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ, لأَنْ تَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَبْدَأَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَمْرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَبَعَثَ أُسَامَةَ وَاسْتَأْذَنَهُ فِي عُمَرَ أَنْ يَتْرُكَهُ عِنْدَهُ.
قَالَ: فلمَّا بَلَغُوا الشَّامَ أَصَابَتْهُمْ ضَبَابَةٌ شَدِيْدَةٌ, فَسَتَرَتْهُمْ حَتَّى أَغَارُوا وَأَصَابُوا حَاجَتَهُمْ, فَقَدِمَ عَلَى هِرَقْلَ مَوْتُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَإغَارَةُ أُسَامَةَ عَلَى أَرْضِهِ فِي آنٍ وَاحِدٍ, فَقَالَتِ الرُّوْمُ: مَا بَالُ هَؤُلاَءِ يَمُوْتُ صَاحِبُهُمْ وَأَنْ أَغَارُوا عَلَى أَرْضِنَا!
ابْنُ إِسْحَاقَ, عَنْ سَعِيْدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ السَّبَّاقِ, عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ, عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ المَدِيْنَةَ, فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ, وَقَدْ أَصْمَتَ فَلاَ يَتَكَلَّمُ, فَجَعَلَ يَضَعُ يَدَيْهِ عليَّ ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا, فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي[٢].
أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: حدَّثنا حَجَّاجٌ, أَخْبَرَنَا شَرِيْكٌ, عَنِ العَبَّاسِ بنِ ذَرِيْحٍ, عَنِ البَهِيِّ, عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُسَامَةَ عَثَرَ بِأُسْكُفَةِ البَابِ فشجَّ فِي جَبْهَتِهِ, فَجَعَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَمُصُّهُ ثُمَّ يَمُجُّهُ, وَقَالَ: "لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ وحلَّيته حتى أنفقه"[٣].
شَرِيْكٌ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ جَبَلَةَ قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- إِذَا لَمْ يَغْزُ أَعْطَى سِلاَحَهُ عَلِيّاً أَوْ أُسَامَةَ[٤].
الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ, عَنْ يَزِيْدَ بنِ عِيَاضٍ, قَالَ: أَهْدَى حَكِيْمُ بنُ حِزَامٍ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الهُدْنَةِ حُلَّةَ ذِي يَزَنٍ, اشْتَرَاهَا بِثَلاَثِ مائَةِ دِيْنَارٍ, فردَّها وَقَالَ: "لاَ أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ", فَبَاعَهَا حَكِيْمٌ, فَأَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنِ اشْتَرَاهَا لَهُ, فَلَبِسَهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَلَمَّا رآه حكيم فيها، قال:
[١] صحيح: أخرجه مالك "٢/ ٥٨٠-٥٨١"، ومسلم "١٤٨٠"، وأبو داود "٢٢٨٤" عن عبد الله بن يزيد، به.
[٢] حسن: أخرجه أحمد "٥/ ٢٠١"، والترمذي "٣٨١٧"، والطبراني "٣٧٧" من طريق محمد بن إسحاق، به.
قلت: إسناده حسن، محمد بن إسحاق صدوق، وقد صرَّح بالتحديث عند أحمد، فأَمِنَّا شر تدليسه.
[٣] ضعيف: تقدَّم تخريجنا له بتعليق رقم "٢٤٢", وهو عند أحمد "٦/ ١٣٩ و٢٢٢"، وابن ماجه "١٩٧٦"، وابن سعد "٤/ ٦١-٦٢".
[٤] ضعيف: شريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي، سيئ الحفظ.