الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٩
(القنادسة) وهي بلد في صحراء المغرب الأقصى. له كتب، منها (التأسيس في مساوي الدنيا ومهاوي إبليس) و (تقاييد في الاسم اللطيف وغيره - خ) في خزانة الرباط (١٢ كتاني) جاء في أولها: لما اشتدت الكروب بعد أخذ تطوان إلخ. وله كتاب في (التصوف - خ) في الرباط مع السابق في ٢٣٧ صفحة. وكان جيد الخط، نسخ عدة دواوين، وكتب مصحفا في ١٢ مجلدا قلّ أن يوجد له نظير، وكان يبيع الأعشاب في سوق العشابين، بفاس وتوفي بها، ودفن خارج باب الفتوح. وهو الّذي كتب اسم الجلالة البديع الشكل بحامع الضريح الإدريسي.
وذكر في أول كتابه (التأسيس) أنه شريف النسب [١] .
الهامِلي
(١٢٣٩ - ١٣١٥ هـ = ١٨٢٤ - ١٨٩٧ م)
محمد بن أبي القاسم بن ربيح ابن محمد بن عبد الرحيم بن سائب ابن المنصور، الشريف الحسني الجزائري، أبو عبد الله الهاملي: فقيه مالكي، من المفتين. اشتهر بالعلم والصلاح، ولد في (الحامدية) من أرض البادية قرب جبل (تاسطارة) في الجزائر وهو من أهل (الهامل) في الجبل نفسه. تفقه في زواوة. وعاد إلى الهامل فدرّس بها (سنة ١٢٦٥) وتوفي في بويرة السحاري، عائدا من الجزائر العاصمة إلى الهامل. ولابن أخيه محمد بن محمد بن أبي القاسم كتاب في ترجمته سماه (الزهر الباسم في ترجمة الإمام محمد بن أبي القاسم) طبعه في الجزائر سنة ١٣٠٨ [٢] .
[١] شجرة النور ٤٠٢ وسلوة الأنفاس ٣: ٤٠ والشرب المحتضر [٢] من الكراس ٥ وهو في كليهما (القندوسي) خلافا لما في شجرة النور ٤٠٢ وهي المصدر الّذي سبق أن أخذت الترجمة عنه في الطبعات السابقة. والمنوني، الرقم ٢٧٣.
[٢] تعريف الخلف [٢]: ٣٣٦.
الْحُوثي
(٠٠٠ - ١٣١٩ هـ = ٠٠٠ - ١٩٠١ م)
محمد بن القاسم الحوثي: فقيه يماني من علماء الزيدية. دعا إلى نفسه بالإمامة وتلقب بالمهديّ، ولم يستقم له الأمر: سجنه الترك في بدايته مع جماعة، نحو عامين. ولما انطلق جدد الدعوة سنة ١٢٩٨ وأقام في (برط) بشرقي اليمن، مرجعا للناس في أمور دينهم يستفتيه العلماء من مجتهدي عصره وقد بلغت فتاواه عدة مجلدات. وصنف كتبا منها (البدور المضيئة) و (الموعظة الحسنة) وتوفي في برط [١] .
محمَّد القادِري
(١٢٥٩ - ١٣٣١ هـ = ١٨٤٣ - ١٩١٣ م)
محمد (فتحا، أي بفتح الميم الأولى) بن قاسم بن محمد القادري، من نسل الشيخ عبد القادر الجيلاني: عالم بالأصول والعربية، من أهل فاس. له كتب منها (حاشية على شرح الشيخ الطيب ابن كيران على توحيد المرشد المعين - ط) جزان، و (حاشية على شرح الشيخ جسوس على الشمائل) و (حاشية على شرح الأزهري على البردة - ط) و (رفع العتاب والملام عمن قال العمل بالحديث الضعيف حرام - ط) و (فهرسة - ط) لشيوخه، و (إتحاف أهل الدراية - خ) أسانيده. توفي فجأة ودفن بروضة الصقليين [٢] .
[١] الدر الفريد ٢٣ والتحف ١٨٢.
[٢] فهرس الفهارس ٢: ٢٩٢ وانظر خطه. والفكر السامي ٤: ١٥٠ وفهرس المؤلفين ٢٦٠
الناصر ابن قايتباي
(٨٨٧ - ٩٠٤ هـ = ١٤٨٢ - ١٤٩٨)
محمد (الملك الناصر) ابن قايتباي المحمودي الظاهري، أبو السعادات، ناصر الدين: من ملوك دولة الجراكسة في مصر والشام والحجاز. بويع بمصر وأبوه على فراش الموت (سنة ٩٠١ هـ وكان صغير السن، فقام بتدبير ملكه (كرتباي الأحمر) ثم استبدل به الأتاباكي أزبك بن ططخ.
وساءت سيرة الناصر فكانت أيامه كلها فتنا وشرورا، قال معاصره ابن إياس: كان يوصف بالكرم الزائد والشجاعة، لكنه كان جاهلا عسوفا سفاكا للدماء سيّئ التدبير كثير العشرة للأوباش وقعت منه أمور شنيعة وسار في المملكة أقبح سير. قتله بعض المماليك غيلة بأرض الطالبية (من ضواحي القاهرة) [١] .
[١] و Brock S ٢: ٨٩٠. ومعجم الشيوخ ١: ٥٢ - ٥٥ وهو فيه (محمد فتحا بن أبي القاسم) قلت: جرى بعض المتأخرين من علماء المغرب على متابعة العامة في نطقها أحيانا اسم (محمد) بفتح الميم الأولى، مع بقاء الميم الثانية مشددة مفتوحة، فكثر في كتبهم اسم (محمد فتحا) يقابله (محمد، ضما) ويعنون بالأول أنه (بفتح الميم الأولى) وبالثاني أنه (بضمها) حتى كاد لفظ (فتحا) و (ضما) يعد تتمة للاسم الّذي هو (محمد) وتجد هذا في (معجم الشيوخ) و (الفكر السامي) و (فهرس الفهارس) وبعض الكتب الأخرى. وفيهم من اكتفى بوضع فتحة على الميم الأولى للتخلص من لفظ (فتحا) وأخبرني الأستاذ الشيخ محمد البشير الإبراهيمي بأن التفريق بين الضم والفتح شائع الان في المغرب، وقد يسمى الاخوان (محمدا) ويميز أحدهما عن الاخر بأن هذا بالفتح وذاك بالضم.
[١] ابن إياس ٢: ٣٠٣ ووليم موير ١٦٣ والنور السافر ٤٠ وفي شذرات الذهب ٨: ٢٢ (بويع بالسلطنة بعد موت أبيه بيوم واحد، وهو في سن البلوغ، فأقام ستة أشهر ويومين، ثم خلع) .