الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٧١
البارُودي
(١٢٥٥ - ١٣٢٢ هـ = ١٨٣٩ - ١٩٠٤ م)
محمود سامي (باشا) ابن حسن حسني بن عبد الله البارودي المصري: أول ناهض بالشعر العربيّ من كبوته، في عصرنا، وأحد القادة الشجعان. جركسي الأصل، من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي) . نسبته إلى (إيتاي البارود) بمصر، وكانت لأحد أجداده في عهد الالتزام.
ومولده ووفاته بالقاهرة. تعلم بها في المدرسة الحربية. ورحل إلى الآستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيهما قصائد. وعاد إلى مصر، فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا: الأولى في ثورة (كريد) سنة ١٨٦٨ والثانية في الحرب الروسية سنة ١٨٧٧ وتقلب في المناصب انتهت به إلى رئاسة النظار. واستقال. ولما حدثت (الثورة العرابية) كان في صفوف الثائرين.
ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن، وحكم بإعدامه ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة (سيلان) حيث أقام سبعة عشر عاما أكثرها في (كندي) تعلم الإنجليزية في خلالها، وترجم عنها كتبا إلى العربية، وكفّ بصره. وعفي عنه سنة ١٣١٧ هـ (١٨٩٩) فعاد إلى مصر. أما شعره فيصح اتخاذه فاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمنا
غير قصير. له (ديوان شعر - ط) جزآن منه و (مختارات البارودي - ط) أربعة أجزاء.
ولعمر الدسوقي: (محمود سامي البارُودي - ط) في حياته وشعره [١] .
الدكتور جُنيْنة
(٠٠٠ - ١٣٨٣ هـ = ٠٠٠ - ١٩٦٣ م)
محمود سامي جنينة، الدكتور في الحقوق. مصري كان مديرا لجامعة الإسكندرية. له كتب مطبوعة، منها (بحوث في قانون الحرب) و (بحوث في قانون الحياد) و (بين عهدين، عصبة الأمم والأمم المتحدة) عرض موجز لأوجه الشبه، و (دروس القانون الدولي العام)
[١] مذكرات عناني ٢٢١ - ٢٢٦ وتراجم مشاهير الشرق [٢]: ٣٣٣ وشعراؤنا الضباط ١٧ وأعلام الجيش والبحرية [١]: ١٨١ وتاريخ دولة المماليك بمصر لوليم موير ١٩٧ وفى تعليق ليعقوب أرتين باشا يقول فيه: (محمود باشا سامي البارودى يقول أنه من سلالة السلطان الغوري، ولكن المعروف عن نسبه أنه حفيد مملوك عهد إليه بالترسانة في بولاق بصناعة البارود وصهر البرونز لصنع المدافع، ومن هنا سمي البارودي) .
توفي بالقاهرة [١] .
السُّلْطان الغَزْنَوي
(٣٦١ - ٤٢١ هـ = ٩٧١ - ١٠٣٠ م)
محمد بن سبكتكين الغزنوي، السلطان يمين الدولة أبو القاسم ابن الأمير ناصر الدولة أبي منصور: فاتح الهند، وأحد كبار القادة. امتدت سلطنته من أقاصي الهند إلى نيسابور. وكانت عاصمته غزنة (بين خراسان والهند) وفيها ولادته ووفاته. مات أبوه سبكتكين (صاحب غزنة، ناصر الدولة، أمير غزاة الهند، أبو منصور) سنة ٣٨٧ هـ وخلف ثلاثة أولاد، هم: محمود وإسماعيل ونصر. وجرت بينهم حروب، ظفر بها (محمود) واستولى على الإمارة سنة ٣٨٩ وأرسل إليه القادر باللَّه العباسي خلعة السلطنة، فقصد بلاد خراسان فاستلب ملكها من أيدي السامانية، وصمد لقتال ملك الترك بما وراء النهر. وجعل دأبه غزو الهند مرة في كل عام، فافتتح بلادا شاسعة، واستمر إلى أن أصيب بمرض عاناه مدة سنتين، لم يضطجع فيهما على فراش بل كان يتكئ جالسا، حتى مات وهو كذلك. وقبره في غزنة. وسيرته مدوّنة. وهو تركي الأصل، مستعرب. كان حازما صائب الرأي، يجالس العلماء، ويناظرهم. وكان من أعيان الفقهاء، فصيحا بليغا، استعان بأهل العلم على تأليف كتب كثيرة في فنون مختلفة، نسبت إليه، منها كتاب (التفريد) في فقه الحنفية، نحو ستين ألف مسألة، وخطب ورسائل، وشعر. وله صنف (العتبي) تاريخه الّذي سماه (اليميني - ط) [٢] .
[١] المحاماة قديما وحديثا ٧٧ والفهرس الخاص ١٩٢، ١٩٣، ٢٠٢ وجريدة الأهرام
٢٨ / ٣ / ٩٦٣.
[٢] ابن الأثير ٩: ١٣٩ وما قبلها. وابن خلكان ٢: ٨٤ وفيه: وفاته سنة إحدى وقيل اثنتين وعشرين وأربعمائة. قلت: عرفه ابن الجوزي في (كتاب أعمار الأعيان - خ) بأمير خراسان، وقال: (توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة) . وابن خلدون ٤: ٣٦٣ والجواهر المضية ٢: ١٥٨ والبداية والنهاية ٢: ٢٧ =