الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٧٧
تكلم باسمه الأعظم، فطار فوقع على تاجه، ثم كتب بإصبعه على كفه أعمال عباده من المعاصي والطاعات، فلما رأى المعاصي ارفض عرقا فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح والآخر عذب، ثم نظر إلى البحر فرأى ظله فذهب ليأخذه فطار، فأدركه، فقلع عيني ذلك الظل ومحقه فخلق من عينيه الشمس وسماء أخرى، وخلق من البحر الملح الكفار ومن البحر العذب المؤمنين! !) وكان يقول بتحريم ماء الفرات وكل نهر أو عين أو بئر وقعت فيه نجاسة. وخرج بالكوفة، في إمارة خالد بن عبد الله القسري، داعيا لمحمد بن عبد الله بن الحسن، وكان يقول: هو المهدي. وظفر به خالد، فصلبه وأحرق بالنار خمسة من أتباعه وهم يسمون (المغيرية) [١] .
المُغِيرَة بن شُعْبَة
(٢٠ ق هـ - ٥٠ هـ = ٦٠٣ - ٦٧٠ م)
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثَّقَفي، أبو عبد الله: أحد دهاة العرب وقادتهم وولاتهم.
صحابي. يقال له (مغيرة الرأي) . ولد في الطائف (بالحجاز) وبرحها في الجاهلية مع جماعة من بني مالك فدخل الإسكندرية وافدا على المقوقس، وعاد إلى الحجاز. فلما ظهر الإسلام تردد في قبوله إلى أن كانت سنة ٥ هـ فأسلم. وشهد الحديبيّة واليمامة وفتوح الشام. وذهبت عينه باليرموك. وشهد القادسية ونهاوند وهمدان وغيرها. وولاه عمر بن الخطاب على البصرة، ففتح عدة بلاد، وعزله، ثم ولاه الكوفة. وأقره عثمان على الكوفة ثم عزله. ولما حدثت الفتنة بين علي ومعاوية اعتزلها المغيرة، وحضر مع
[١] كتاب (دفع شبه من شبه وتمرد) ٢٦ وميزان الاعتدال [٣]: ١٩١ وابن الأثير ٥: ٧٦ والطبري ٨: ٢٤٠ وتاريخ الإسلام للذهبي ٥: [١] والمحبر ٤٨٣ ولسان الميزان ٦: ٧٥.
الحكمين. ثم ولاه معاوية الكوفة فلم يزل فيها إلى أن مات. قال الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاوية للأناة، وعمرو بن العاص للمعضلات، والمغيرة للبديهة، وزياد بن أبيه للصغير والكبير.
وللمغيرة ١٣٦ حديثا. وهو أول من وضع ديوان البصرة، وأول من سلم عليه بالإمرة في الإسلام [١] .
المُغِيرَة الأَعْوَر
(٠٠٠ - ١٠٥ هـ = [٠٠٠] - ٧٢٤ م)
المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي: من الأجواد الشجعان.
كان في جيش مسلمة بن عبد الملك، في غزواته ببلاد الروم، وأصيبت عينه، فعُرف بالأعور.
ونزل المدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز (٩٩ - ١٠٠ هـ ومات بها. وقيل: مات مرابطا بالشام. من أخباره في الجود: أنه كان حيثما نزل ينحر الجزر ويطعم الناس، ووقف ضيعة له على طعام يصنع في منى أيام الحج، قال الزبيري (المتوفى سنة ٢٣٦) : فهو إلى اليوم يطعمه الناس أيام منى [٢] .
المُغِيرة بن عَيَّاش
(١٢٤ - ١٨٦ هـ = ٧٤٢ - ٨٠٢ م)
المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي، أبو هاشم: فقيه أهل المدينة بعد مالك بن أنس. عرض عليه الرشيد القضاء بها، فامتنع. وكان مدار الفتوى فيها عليه وعلى محمد بن إبراهيم ابن دينار [٣] .
[١] الإصابة: ت ٨١٨١ وأسد الغابة ٤: ٤٠٦ وابن سعد. وأعمار الأعيان - خ.: فيمن توفي وهو ابن سبعين. والطبري ٦: ١٣١ وذيل المذيل ١٥ وابن الأثير ٣: ١٨٢ والجمع بين رجال الصحيحين ٤٩٩ والمرزباني ٣٦٨ ورغبة الآمل ٤: ٢٠٢ والمحبر ١٨٤ وانظر فهرسته.
[٢] نسب قريش ٣٠٥ وتهذيب التهذيب ١٠: ٢٦٥ ت ٤٧٥.
[٣] الانتقاء لابن عبد البر ٥٣ وشذرات الذهب [١]: ٣١٠ وتهذيب ١٠: ٢٦٤ ت: ٤٧٤.
المُغِيرة المخزومي
(٠٠٠ - نحو ٥٠ ق هـ = ٠٠٠ - نحو ٥٧٥ م)
المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، أبو هاشم: من سادات قريش في الجاهلية. قال الزبيري في كلامه على (بني مخزوم) : والعدد والشرف والبيت في ولد المغيرة. كان من سكان مكة.
معاصرا لعبد المطلب بن هاشم. وعارض عبد المطلب، في ذبح ابنه (عبد الله) وقال: والله لا تذبحه حتى تعذر فيه. من نسله مشاهير من الصحابة وغيرهم [١] .
المغيرة بن عبد الله (ابن أبي بُرْدَة) = المغيرة بن أبي بردة ١٠٥
الأُقَيْشِر
(٠٠٠ - نحو ٨٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٠٠ م)
المغيرة بن عبد الله بن معرض الأسدي، أبو معرض: شاعر هجاء، عالي الطبقة. من أهل بادية الكوفة. كان يتردد إلى الحيرة. ولد في الجاهلية، ونشأ في أول الإسلام. وعاش عمرا طويلا.
وكان (عثمانيا) من رجال عثمان بن عفان. وأدرك دولة عبد الملك بن مروان. وقتل بظاهر الكوفة خنقا بالدخان. لقب بالأقيشر لأنه كان أحمر الوجه أقشر. وكان يغضب إذا دعي به.
قال المرزباني: هو أحد مجّان الكوفة وشعرائهم، هجا عبد الملك، ورثى مصعب بن الزبير.
وعرّفه الآمدي بصاحب الشراب، لقوله من قصيدة مشهورة:
(أفنى تلادي وما جمّعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق)
[١] نسب قريش ٢٩٩ وما بعدها. والإصابة ٤: ١٣٩ ت ٨٠١ في ترجمة حفيده (أبي عمرو) وأنباء نجباء الأبناء ٣١ وحذف من نسب قريش ٦٦ وما بعدها.