الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٦٤
قال: إن أبانا زرارة نهانا أن نزيد على مئة دية مضر، فعمدوا إلى معبد فشدوا عليه القيد وبعثوا به إلى الطائف فلم يزل بها إلى أن مات. وعيرت العرب حاجبا وقومه بذلك، قال شريح ابن الأحوص من أبيات:
(وأسلمته عند جد القتال ... وتبخل بالمال أن تفتدي)
وذكره جرير في أشعار، منها قوله يخاطب بني دارم:
تركتم (أبا القعقاع) في الغل (معبدا) ... وأيَّ أخ لم تسلموا للأداهم [١] .
مَعْبَد بن العَبَّاس
(٠٠٠ - ٣٥ هـ = [٠٠٠] - ٦٥٥ م)
معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي: أمير. هو أخو عبد الله الحبر. ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وولي الإمرة بمكة في خلافة عليّ. واستشهد بإفريقية، في خلافة عثمان، غازيا مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح. وبقي له نسل، منه محمد بن عيسى (المعبدي) نسبة إليه [٢] .
مَعْبَد الجُهَني
(٠٠٠ - ٨٠ هـ = [٠٠٠] - ٦٩٩ م)
معبد بن عبد الله بن عليم الجهنيّ البصري: أول من قال بالقدر في البصرة. سمع الحديث من ابن عباس وعمران بن حصين وغيرهما. وحضر يوم (التحكيم) وانتقل من البصرة إلى المدينة، فنشر فيها مذهبه. وعنه أخذ (غيلان) المتقدمة ترجمته. كان صدوقا، ثقة في الحديث، من التابعين.
وخرج مع ابن الأشعث
[١] نقائض جرير والفرزدق، طبعة ليدن ٢٢٦ - ٢٢٩، ٩٤٠، ١٠٦٣ وانظر فهرسته.
ومعجم البلدان ٤: ٢٣٩ والكامل لابن الأثير [١]: ٢٠٣.
[٢] الإصابة: ت ٨٣٣٠ وفيه رواية ثانية في استشهاده بإفريقية (في خلافة معاوية) .
ومعالم الإيمان [١]: ١٣٢ والمحبر ١٠٧ واللباب [٣]: ١٥٥ والتاج [٢]: ٤١٤ وشرحا ألفية العراقى [٣]: ٨٠.
على الحجاج بن يوسف، فجرح، فأقام بمكة، فقتله الحجاج، صبرا، بعد أن عذبه. وقيل: صلبه عبد الملك ابن مروان بدمشق، على القول في القدر، ثم قتله [١] .
مَعْبَد بن عُصَم
(٠٠٠ - [٠٠٠] =..)
معبد بن عصم بن النعمان التغلبي: أول من قال: (هذه بتلك، والبادىء أظلم) وسارت مثلا. يقال: كان في أيام الملك شرحبيل بن الحارث الكندي (من ملوك كندة في الجاهلية)
وله خبر معه، قال فيه كلمته هذه. وقتله رجال شرحبيل، فلما كان (يوم الكلاب) انتقم له أبوه (عصم) فقتل شرحبيل [٢] .
مَعْبَد بن عَلْقَمَة
(٠٠٠ - نحو ٧٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٦٩٠ م)
معبد بن علقمة المازني: شاعر، من الشجعان. يقال له (ابن أخضر) وأخضر زوج أمه، نسب إليه هو وأخ له اسمه (عباد) . له مواقف وأشعار في حرب الخوارج. وكان عبيد الله بن زياد، انتدب أخاه عبادا لقتالهم، فحاربهم وقتلوه (نحو سنة ٦٠ هـ وأخذ معبد بثأره وقال:
(سأحمي دماء الأخضريين، إنه ... أبي الناس إلّا أن يقولوا: ابن أخضرا)
وهو صاحب (الحماسية) التي يقول فيها:
[١] تهذيب التهذيب ١٠: ٢٢٥ وميزان الاعتدال [٣]: ١٨٣ وكتاب الضعفاء الصغير للبخاريّ.
وشذرات الذهب [١]: ٨٨ والبداية والنهاية ٩: ٣٤.
[٢] المحبر ٢٠٤ - ٢٠٦ وفي مجمع الأمثال، طبعة بولاق [٢]: ٢٩٩ (أول من قال: هذه بتلك إلخ، الفرزدق، في خبر له مع جرير) والمصدر الأول أوثق، فلعل الفرزدق تمثل بكلمة معبد.
(وتجهل أيدينا، ويحلم رأينا، ونشتم بالأفعال، لا بالتكلم) [١] .
مَعْبَد المُغَنِّي
(٠٠٠ - ١٢٦ هـ = ٠٠٠ - ٧٤٣ م)
معبد بن وهب، أبو عباد المدني: نابغة الغناء العربيّ في العصر الأموي. كان مولى لبني مخزوم (أو لابن قطن، مولى معاوية) ونشأ في المدينة يرعى الغنم لمواليه، وربما اشتغل في التجارة.
ولما ظهر نبوغه في الغناء أقبل عليه كبراء المدينة. ثم رحل إلى الشام فاتصل بأمرائها وارتفع شأنه. وكان أديبا فصيحا. وعاش طويلا إلى أن انقطع صوته. ومات في عسكر الوليد ابن يزيد.
أصواته وأخباره كثيرة [٢] .
مُعَتِّب [٣] الرومي = مغيث الرّومي
مُعَتِّب بن عَوْف
(٢١ ق هـ - ٥٧ هـ = ٦٠٢ - ٦٧٧ م)
معتب بن عوف بن عامر الخزاعي السلولي، ويقال له ابن الحمراء: صحابي، هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة.
[١] شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٧٥٠ والتبريزي ٢: ٩١ ورغبة الآمل ٧: ١٩٧، ١٩٨.
[٢] الأغاني، طبعة الدار ١: ٣٦ - ٥٩ وانظر فهرسته. وتاريخ الإسلام للذهبي ٥: ١٦٥ ورغبة الآمل ٦: ٤، ١٧ - ٤٢.
[٣] هكذا ورد اسمه في بغية الملتمس، طبعة مجريط، ص ٤٦١ وتحته في الهامش كلمة (صح) وتردد واضع فهرسه، فكتب - ص ٦٠٢ - (معتب) ثم بين قوسين كبيرين (مغيث) .
ومثله، أي معتب، في جذوة المقتبس ٣٣٣ إلا أنه في نفح الطيب ٢: ٦٩٤ طبعة بولاق: (مغيث) وكذا في البيان المغرب ٢: ١٠ واللفظان متشابهان في الرسم، وقلما كان الأقدمون ينقطون الحروف، ورجحت رواية الغين المعجمة والثاء المثلثة، لتكرر ذكره في المصدرين الأخيرين تعريفا ببعض (بني مغيث) في قرطبة، كعبد الرحمن ابن مغيث حاجب عبد الرحمن بن معاوية صاحب الاندلس، وعبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث وزير الحكم بن هشام، وأحد كبار قواده، انظر البيان المغرب ٢: ٦١ و ٦٤ و ٦٨ و ٧٥ و ٨٠ ولم يقع لي ذكره أو ذكر أحد أبنائه في مخطوط أعول عليه.