الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٣٥٢
عسكر الشام في جيش ابن الزبير إلى أن مات يزيد بن معاوية (سنة ٦٤) وانصرف الشاميون، وبويع ابن الزبير بالخلافة. وأراد نافع وأصحابه أن يعلموا رأي ابن الزبير في عثمان، فقال له خطيبهم (عبيدة بن هلال اليشكري) بعد أن حمد الله وذكر بعثة نبيه صلّى الله عليه وسلم وأثنى على سيرة أبي بكر وعمر: (. واستخلف الناس عثمان، فآثر القربى، ورفع الدرة ووضع السوط، ومزق الكتاب، وضرب منكر الجور، وآوى طريد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وضرب السابقين بالفضل وحرمهم واخذ الفئ فقسمه في فساق قريش ومجان العرب، فسارت إليه طائفة، فقتلوه، فنحن لهم أولياء ومن ابن عفان وأوليائه برآء، فما تقول أنت يا ابن الزبير؟) فقال: (قد فهمت الّذي ذكرت به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو فوق ما ذكرت وفوق ما وصفت، وفهمت ما ذكرت به أبا بكر وعمر، وقد وفقت وأصبت، وفهمت الّذي ذكرت به عثمان، وإني لا أعلم مكان أحد من خلق الله اليوم أعلم بابن عفان وأمره مني، كنت معه حيث نقم عليه، واستعتبوه فلم يدع شيئا إلا أعتبهم، ثم رجعوا إليه بكتاب له يزعمون أنه كتبه يأمر فيه بقتلهم، فقال لهم: ما كتبته، فإن شئتم فهاتوا بينتكم، فإن لم تكن حلفت لكم، فوالله ما جاؤوه ببينة ولا استحلفوه، ووثبوا عليه فقتلوه، وقد سمعت ما عبته به، فليس كذلك، بل هو لكم خير أهل، وأنا أشهدكم ومن حضرني أني وليّ لابن عفان وعدو لأعدائه) ولم يرض هذا نافعا وأصحابه، فانفضوا من حوله.
وعاد نافع ببعضهم إلى البصرة، فتذاكروا فضيلة الجهاد (كما يقول ابن الأثير) وخرج بثلاثمئة وافقوه على الخروج. وتخلف (عبد الله بن إباض) وآخرون، فتبرأوا منهم. وكان (نافع) جبارا فتاكا، قاتله المهلب بن
أبي صفرة ولقي الأهوال في حربه وقتل يوم (دولاب) على مقربة من الأهواز [١] .
نافِع بن الاسْوَد
(٠٠٠ - بعد ٣٧ هـ = [٠٠٠] - بعد ٦٥٧ م)
نافع بن الأسود بن قطبة بن مالك التميمي الأسيّدي، أبو نجيد: شاعر. من الصحابة من مخضرمي الجاهلية والإسلام. شهد فتوح الشام والعراق، وله فيها أشعار كثيرة. وهو القائل، بعد انصراف (علي) من صفين، من أبيات:
(وإنا أناس ما تصيب رماحنا ... إذا ما طعنّا القوم غير المقاتل) [٢] .
نافِع بن جُبَير
(٠٠٠ - ٩٩ هـ = [٠٠٠] - ٧١٧ م)
نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفي، من قريش: من كبار الرواة للحديث. تابعي.
ثقة. من أهل المدينة. كان فصيحا، عظيم النخوة، جهير المنطق، يفخم كلامه، وفيه تيه.
وكان ممن يؤخذ عنه ويفتى بفتواه [٣] .
نافِع الْخَفَاجي
(١٢٥٠ - ١٣٣٠ هـ = ١٨٣٤ = ١٩١٢ م)
نافع بن الجوهري بن سليمان بن حسن مصطفى الخفاجي التلباني:
[١] الكامل للمبرد [٢]: ١٧٢ - ١٨١ ورغبة الآمل ٧: ١٠٣ - ١٥٦، ٢٢٠، ٢٢٩ - ٢٣٦ والأخبار الطوال، طبعة بريل ٢٧٨ - ٢٨٤ ولسان الميزان للذهبي ٦: ١٤٤ وجمهرة الأنساب ٢٩٣ وابن الأثير ٤: ٦٥، ٦٦، ٧٦ والطبري ٧: ٦٥ والأغاني طبعة الدار ٦: ١٤٢ والحور العين ١٧٧ والمقريزي ٣: ٣٥٤ ومعجم البلدان: حروراء. وانظر دائرة المعارف الإسلامية: الخوارج.
ومختصر الفرق بين الفرق ٧٢، ٧٣، ٧٤، ٧٧.
[٢] وقعة صفين ٥٦٤ والإصابة: ت ٨٨٥٠.
[٣] نسب قريش ٢٠١، ٢٢١ وتهذيب التهذيب ١٠: ٤٠٤ والجمع بين رجال الصحيحين ٥٢٧ والخلاصة ٣٤٢ وطبقات ابن سعد ٥: ١٥٢.
فاضل، كثير النظم. من أهل (تلبانة) من قرى المنصورة بمصر. تعلم في الأزهر، وعاد إلى قريته وتوفي بها. له كتب ورسائل ما زالت مخطوطة كلها، منها (تنوير الأذهان في علم البيان) و (مطالع الأفكار) في المنطق، و (السر المكتوم) جزء منه، في علوم مختلفة، و (جواهر الكلم في منظوم الأمثال والحكم) و (مروج الذهب) مقامة، و (المقامة السعفانية) فكاهية، و (مواعظ شعرية) مرتبة على الحروف، و (ديوان) جزء منه [١] .
نافِع بن الحارِث
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي الطائفي: أول من ابتنى دارا، واقتنى الخيل، بالبصرة. كان من رقيق أهل الطائف، أمه مولاة للحارث. واعترف الحارث أنه ولده فنسب إليه ولما ظهر الإسلام، نزل من الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. وشهد الحروب. ثم كان مع (عتبة بن غزوان) حين وجهه عمر إلى الأهواز والأبلة. ونزل عتبة بأرض البصرة، قبل أن تبنى، وفتح (الأبلة) فوجد فيها غنائم كثيرة، فكتب بخبرها إلى عمر، وأرسل الكتاب مع (نافع) فسر عمر والمسلمون. واستأذن نافع عمر باتخاذ دار بأرض البصرة، فأذن له، فكان أول من بني دارا واقتنى رباطا للخيل فيها [٢] .
تم الجزء السابع من (الإعلام) ويليه الجزء الثامن
[١] بنو خفاجة ٣: ١٠١ - ١١٩ ثم ٤: ١٠ - ٤٢ وفيه مختارات من نظمه.
[٢] الأخبار الطوال، طبعة بريل ١٢٣ والإصابة: ت ٨٦٥٤ والاستيعاب بهامشها ٣: ٥١٢ وفتوح البلدان للبلاذري ٣٥٩ وكرر ياقوت ذكره في معجم البلدان، في الكلام على البصرة ٢: ١٩٢ وما بعدها.