الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٥٠
أمر ابن هود فبايعه أهل شاطبة وقرطبة وإشبيلية، واستولى على الجزيرة الخضراء وجبل الفتح.
بينما كانت تجيئه كتب الخليفة العباسي، ينعته فيها بمجاهد الدين، سيف أمير المؤمنين. وثار عليه ابن الأحمر (محمد بن يوسف) بحصن أرجونة من أعمال قرطبة، داعيا للحفصيين أصحاب إفريقية وأطاعته قرطبة (سنة ٦٢٩) .
قال السلاوي: وتنازع ابن الأحمر وابن هود رياسة الأندلس وتجاذبا حبل الملك بها. وكانت خطوب منها تجهز ألفونس الأحول، ملك قشتالة، لحربه، ومصالحته له (سنة ٦٣٢) وتحوّله عنه الى قرطبة واستيلاؤه عليها (في ٢٣ شوال ٦٣٣) وانتقض الصلح بينهما بعد عام من عقده.
وأخذ ابن هود بتنظيم أموره فكتب الى عماله رسائل، منها (في ٢٤ جمادى الأولى ٦٣٤) يدعوهم الى انتقاء أهل الأمانة لأعمالهم و (المثابرة على ما تكف به أكف الاعتداء. وكانت له فتاة رومية عهد برعايتها الى عامله على مدينة المريّة، ويعرف بابن الرميمي، فامتدت يد هذا اليها، وقام ابن هود من مرسية الى المريّة ليرى روميته، فخاف ابن الرميمي افتضاح أمره، فأكمن رجالا في داره. ودخل ابن هود، فعاجلوه بسيوفهم وقتلوه (في ٢٤ جمادى الأولى) ثم استقر قدم ابن الأحمر في الملك [١] .
ابن يَدَّاس
(٠٠٠ - ٦٣٦ هـ = [٠٠٠] - ١٢٣٩ م)
محمد بن يوسف بن يداس البرزالي الأندلسي الإشبيلي، أبو عبد الله: من حفاظ الحديث.
تنقل في البلدان، واستقر
[١] الاستقصا [١]: ١٩٨ وابن خلدون ٣: ٥٣٦ و ٤: ١٦٨ والمعجب ٣٣٥ والحلة السيراء ٢٤٧ في ترجمة يحيى بن أحمد الخزرجي. والبيان المغرب، طبعة تطوان ٤: ٢٦٦ - ٣٩٠ وفيه (٣٩١) أن أهل مرسية بايعوا من بعده ولده محمد بن محمد بن يوسف بن هود وتلقب بالواثق باللَّه ولم يصلح، وخلعوه بعد سبعة أشهر. قلت: وبهذا انتهت دولة آل هود في الأندلس.
وتوفي بدمشق. قال المنذري: كتب الكثير، وجمع (مجاميع) حسنة، وخرّج على جماعة من الشيوخ. من كتبه (كتاب الأربعين الطبية - ط) نشر في مجلة معهد المخطوطات (١٧: ٨١) [١] .
الكَنْجي
(٠٠٠ - ٦٥٨ هـ = ٠٠٠ - ١٢٦٠ م)
محمد بن يوسف بن محمد، أبو عبد الله بن الفخر الكنجي: محدث. من الشافعية نسبته الى (كنجة) بين أصبهان وخوزستان. نزل بدمشق. ومال الى التشيع، وصنف (كفاية الطالب في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ط) و (البيان في أخبار صاحب الزمان - ط) [٢] .
ابن مُسدِي
(٥٩٩ - ٦٦٣ هـ = ١٢٠٢ - ١٢٦٥ م)
محمد بن يوسف بن موسى الأَزْدي المهلبي، أبو بكر، جمال الدين الأندلسي المعروف بابن مسدي:
[١] التكملة لوفيات النقلة - خ. الجزء الرابع والخمسون. وهو في التكملة لابن الأبار ٣٤٩ (ابن أبي يداس) .
[٢] الوافي بالوفيات ٥: ٢٥٤ والعباسية ٢: ٩٨ ومشاركة العراق، الرقم ٣٩٠.
من حفاظ الحديث المصنفين فيه، المؤرخين لرجاله. أصله من غرناطة.
رحل منها بعد سنة ٦٢٠ وقرأ على بعض علماء تلمسان وتونس وحلب ودمشق، وسكن مصر.
ثم جاور بمكة، وقتل فيها غيلة. قال العسقلاني: كان من بحور العلم، ومن كبار الحفاظ، له أوهام وفيه تشيع، وكان في لسانه زهو، قلّ أن ينجو منه أحد. وقال الذهبي. كان يدخل إلى الزيدية بمكة فولوه خطابة الحرم، وأكثر كتبه عندهم. وأخذ عليه أنه تكلم في أُمّ المُؤْمِنِين عائشة. من كتبه (المسند الغريب) جمع فيه مذاهب علماء الحديث، و (معجم) ترجم به شيوخه، في ثلاثة مجلدات كبار، و (الأربعون المختارة في فضل الحج والزيارة) و (المسلسلات) في الحديث [١] .
[١] الرسالة المستطرفة ٦٢ والتبيان لابن ناصر الدين - خ. ومسدي، مشكول فيه، بضمة على الميم. وفي تذكرة الحفاظ ٤: ٢٣٢ (بالفتح ومنهم من يضمه) ونفح الطيب ١: ٣٨١ والنجوم ٦: ٢٢٨ وميزان الاعتدال ٣: ١٥١ ولسان الميزان ٥: ٤٣٧ وضبطه ابن قاضي شهبة في ترجمة يحيى بن عبد الرحمن الأصبهاني، بفتحة على ميم (مسدي) وهو في صلة التكملة - خ.
للحسيني: (ابن مسد) مشكولا، بخطه، بضمة على الميم وسكون على السين وكسرتين تحت الدال.
واعتمدت في تاريخ ولادته على ما في لسان الميزان، من أن الرشيد العطار، قال في معجمه: سألته عن مولده، فقال: (سنة ٥٩٩) ثم رأيت في تاريخ =