الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٥١
وأدبائها ومؤرخيها. أصله من إلبيرة. سكن غرناطة، وولي قضاءها، ثم عزل. ومات بقرطبة ودفن بغرناطة. من كتبه (فقهاء إلبيرة) و (شعراء إلبيرة) و (أنساب العرب النازلين في إلبيرة وأخبارهم) [١] .
الغَسَّاني
(٠٠٠ - ٣٧٧ هـ = [٠٠٠] - ٩٨٧ م)
مطرف بن عيسى الغساني، أبو عبد الرحمن: مؤرخ، من أهل غرناطة. ألف للخليفة الحكم كتاب (المعارف) في أخبار كورة إلبيرة (Elvira) وأهلها وفوائدها وأقاليمها. قال ابن بشكوال: وهو كتاب حسن ممتع جدا. توفي بإلبيرة [٢] .
مُطَرِّف بن المُغِيرَة
(٠٠٠ - ٧٧ هـ = [٠٠٠] - ٦٩٦ م)
مطرف بن المغيرة بن شعبة: ثائر، من أتقياء الولاة والأمراء. ولاه الحجاج على المدائن، لنبله وشرف أبيه، فلما بلغها خطب في أهلها، فكان مما قال: (إن الأمير الحجاج أصلحه الله قد ولاني عليكم، وأمرني بالحكم بالحق، والعدل في السيرة، فإن عملت بما أمرني به فأنا أسعد الناس، وإن لم أفعل فنفسي أوبقتُ وحظَّ نفسي ضيعتُ!) وصلحت سيرته، فاستمر إلى أن زحف عليه (شبيب بن يزيد) الخارجي، فخرج لقتاله، وبعث إليه يطلب رجالا من أصحابه لمعرفة ما يدعون إليه، فأجابه شبيب، وجاءه بعض علماء أصحابه، فمال مطرف إلى رأيهم وذكر ذلك لمن عنده، فحذّروه بطش الحجاج إذا علمه عنه، فانفرد ببعض ثقاته وقال: (قد خلعت
[١] ابن الفرضيّ [٢]: ١٢ وبغية الوعاة ٣٩٢ وانظر هامش الترجمة الآتية.
[٢] الصلة لابن بشكوال ٥٦٣ قلت: هذه الترجمة تشبه التي قبلها، لولا ما بينهما من التباين في الكنية وتاريخ الوفاة ومكانها؟
عبد الملك بن مروان والحجاج بن يوسف، فمن كان منكم على مثل رأيي، فليتابعني نقاتل الظلمة، حتى إذا جمع الله أمرنا كان الأمر شورى بين المسلمين يرتضون لأنفسهم من أحبوا) فبايعه أصحابه وخرج بهم، فوصل خبرهم إلى الحجاج فأرسل إليهم من قاتلهم في بعض جهات أصبهان، فتمزقوا، وقتل مطرف قبل أن يستفحل شأنه [١] .
ابن ذِي النُّون
(٠٠٠ - ٣٣٣ هـ = [٠٠٠] - ٩٤٤ م)
مطرف بن موسى بن ذي النون الهواري: أمير، من بربر إفريقية. نزل أحد أجداده في (شنت بِرية) بالأندلس، ونشأ هو فيها، وقام أبوه وأخواه (الفتح) و (يحيى) بخلع طاعة الخلفاء الأمويين، فكان لهم شبه استقلال في إمارتهم. وأقطعه أبوه حصن (وبذة) ولما صارت الخلافة في قرطبة إلى أحمد الناصر لدين الله، أظهر مطرف ولاءه وحمدت سيرته، فأقره الخليفة على إمارة بلده، ورفع من شأنه، فحضر معه أكثر مغازيه إلى أن أسره شانجه (Sanche) صاحب بنبلونة (Pamplona) وحبسه، ففرّ من حبسه، وعاد إلى بلده. وحضر غزوة (الخندق) مع الناصر، سنة ٣٢٧ فمنحه الناصر مدينة (الفرج) من الثغر الأوسط فلم يزل عليها إلى أن توفي بها [٢] .
ابن مَطْروح = يحيى بن عيسى ٦٤٩
مطروح بن سُلَيْمان
(٠٠٠ - ١٧٥ هـ = [٠٠٠] - ٧٩١ م)
مطروح بن سليمان بن يقظان الكلبي: أمير، من الشجعان. سكن الاندلس مع
[١] الطبري ٧: ٢٥٨ والكامل لابن الأثير ٤: ١٦٨.
[٢] المقتبس لابن حيان ١٩.
أبيه في أيام عبد الرحمن الأموي. ولما مات عبد الرحمن وتسلم الإمارة ابنه هشام، خرج مطروح بمدينة (برشلونة) وخرج معه جمع كثير (سنة ١٧٢) فملك (سرقسطة) و (وشقة) وتغلب على تلك الناحية والثغر كله، وهشام مشغول عنه. وأقام مستقلا بسرقسطة، إلى أن انتدب هشام لقتاله قائد جيشه أبا عثمان (عبيد الله بن عثمان) فقصده، واحتل (طرسونة) وحاصر سرقسطة، وضيق عليها حتى ضج أهلها. وبينما كان مطروح يتصيد في إحدى ضواحي المدينة، ومعه اثنان من رجاله (هما: عمروس بن يوسف، وابن صلتان) وثب عليه هذان، فقتلاه غيلة، وحملا رأسه إلى ابن عثمان في طرسونة، فأرسله إلى هشام [١] .
مَطْرُود بن كَعْب
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
مطرود بن كعب الخُزَاعي: شاعر جاهلي فحل. لجأ إلى عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف، لجناية كانت منه، فحماه وأحسن إليه، فأكثر مدحه ومدح أهله. ويقال إنه هو صاحب الأبيات التي أولها:
(يا أيها الرجل المحول رحله ... هلا حللت بآل عبد مناف)
والمشهور أنها لابن الزبعري. وأورد ابن حبيب ثلاث قطع من شعره. وفي (السيرة لابن هشام) قصيدتان له في رثاء نوفل ابن عبد مناف [٢] .
مَطْرُود
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
مطرود بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة، من سليم بن منصور، من عدنان:
[١] الكامل لابن الأثير ٦: ٣٩ و ٤٠ - ٤١ والبيان المغرب ٢: ٦٢، ٦٣.
[٢] المحبر ١٦٣ - ١٦٤ والتاج ٢: ٤٠٩ والمرزباني ٣٧٥ والسيرة النبويّة، طبعة الحلبي ١: ٥٨ و ١٤٦ - ١٤٩ وانظر شرح السيرة ل أبي ذر الخشنيّ ٤٦ وما بعدها. والروض الأنف ١: ٩٤ - ٩٧ وانظر أنباء نجباء الأبناء ٦٣ - ٦٥.