الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٧٠
نَظِيم
(١٣٠٦ - ١٣٧٩ هـ = ١٨٨٩ - ١٩٥٩ م)
محمود رمزي نظيم بن محمود رمزي الحسيني أبو الوفاء: شاعر من كبار الزجالين في مصر.
ولد في (بركة السبع) من قرى المنوفية. وفي عامه الأول مات والده (محمود رمزي الحسيني) فسمي باسمه، ورباه خاله إسماعيل عاصم، المحامي الأديب. وكان أبوه من رجال الثورة العرابية، فنشأ الابن متشبعا بروحها ومن غلاة (الحزب الوطني) . وقال الشعر والزجل، ولقب بشاعر المظاهرات. وعمل في الصحافة مدة ٣٥ عاما. وخدم الثورة المصرية (سنة ١٩١٨) بنظمه ومقالاته. واضطهد وسجن وقام برحلات إلى بلاد الشام والحجاز وتركيا واوربا وروسيا.
وحضر في الأخيرة المؤتمر الدولي الخامس لنقابات العمال (١٩٣٠) ممثلا العمال العرب.
وانتخب رئيسا لمؤتمر الزجل العربيّ في لبنان (سنة ١٩٤٥) وفي هذه السنة انقطع للعمل في وزارة الشؤون الاجتماعية بالقاهرة إلى أن توفي. له مؤلفات مطبوعة، منها (عبير الوادي) و (كأس الحكمة) و (الموشحات) جزآن، و (ديوان نظيم) و (أزجال نظيم) و (سعد زغلول) و (ألحان الأسى) و (عرس بلقيس) و (تحت ظلال النخيل) وكانت فيه نزعة صوفية، ظهرت في بعض نظمه. وجمع كثير من أشعاره وأزجاله بعد وفاته في كتاب (الرمزيات - ط) [١] .
محمود زَكي
(٠٠٠ - ١٣٧٤ هـ = ٠٠٠ - ١٩٥٥ م)
محمود زكي بن علي بن إبراهيم ابن محمد بن يس المصري: كاتب شتام
[١] الزجل والزجالون ٧٩ وتاريخ أدب الشعب ٢٩١ - ٢٩٧ وصفوة العصر ٦٦٩ ومعجم المطبوعات ٧٠٩ وعبير الوادي: مقدمته من إنشاء محمود السعيد. والاهرام ٢٦ / ٧ / ١٩٥٨.
مقذع. أصدر جريدة (البرق) في القاهرة سنة ١٨٩٥ وفرّ من قضية عليه (سنة ٩٦) الى الآستانة، فكتب في بعض صحفها. ونفته حكومتها في الحرب العامة الأولى الى الأناضول، ثم أطلق فسافر إلى دمشق أيام تسلط الاتحاديين (العثمانيين) فولوه تحرير جريدة شتامة، لسب خصومهم من العرب. وأخرج الى الاستانة. وعاد في أواخر أعوامه إلى القاهرة فتوفي فيها. له كتاب (صباح الخير في عجائب السير - ط) يصف به رحلته الاولى بين القاهرة والاستانة [١] .
العادل نُور الدين
(٥١١ - ٥٦٩ هـ = ١١١٨ - ١١٧٤ م)
محمود بن زنكي (عماد الدين) ابن اقسنقر، أبو القاسم، نور الدين، الملقب بالملك العادل: ملك الشام وديار الجزيرة ومصر. وهو أعدل ملوك زمانه وأجلّهم وأفضلهم. كان من المماليك (جده من موالي السلجوقيين) . ولد في حلب وانتقلت إليه إمارتها بعد وفاة أبيه (٥٤١ هـ وكان ملحقا بالسلاجقة، فاستقل. وضم دمشق إلى ملكه مدة عشرين سنة. وامتدت سلطته في الممالك الإسلامية حتى شملت جميع سورية الشرقية وقسما من سورية الغربية، والموصل وديار بكر والجزيرة ومصر وبعض بلاد المغرب وجانبا من اليمن. وخطب له بالحرمين. وكان معتنيا بمصالح رعيته، مداوما للجهاد، يباشر القتال بنفسه، موفقا في حروبه مع الصليبيين، أيام زحفهم على بلاد الشام. وأسقط ما كان يؤخذ من المكوس، وأقطع عرب البادية إقطاعات لئلا يتعرضوا للحجاج. وهو الّذي حصّن قلاع الشام وبنى الأسوار على مدنها، كدمشق وحمص وحماة وشيزر وبعلبكّ وحلب. وبنى مدارس كثيرة منها (العادلية) أتمها بعده العادل
[١] صباح الخير ٨ و ٢٠٦ والأهرام ٢٦ / ٤ / ١٩٥٥ وبعض عارفيه.
أخو صلاح الدين، و (دار الحديث) كلتاهما في دمشق، وهو أول من بنى دارا للحديث. وبنى الجامع (النوري) بالموصل، والخانات في الطريق، والخوانق للصوفية. وكان متواضعا مهيبا وقورا، مكرما للعلماء ينهض للقائهم ويؤنسهم ولا يرد لهم قولا، عارفاَ بالفقه على مذهب أبي حنيفة، ولا تعصب عنده. وسمع الحديث بحلب ودمشق من جماعة، وسمع منه جماعة.
وقرأت في كتاب (مشارع الأشواق - خ) في الجهاد، لأحمد بن إبراهيم بن محمد النحاس الدمشقيّ، الورقة ٣٩: (خرّج السلطان المجاهد محمود المعروف بالشهيد، رحمه الله، في كتاب فضل الجهاد بإسناده عن سعيد بن سابق إلخ) . وكان يجلس في كل أسبوع أربعة أيام يحضر الفقهاء عنده ويأمر بإزالة الحجاب حتى يصل إليه من يشاء، ويسأل الفقهاء عما يشكل عليه.
ووقف كتبا كثيرة. وكان يتمنى أن يموت شهيدا، فمات بعلة (الخوانيق) في قلعة دمشق، فقيل له (الشهيد) وقبره في المدرسة (النورية) وكان قد بناها للأحناف بدمشق. ولمحمد بن أبي بكر ابن قاضي شهبة كتاب (الدر الثمين - خ) في سيرته، ول أبي شامة كتاب (الروضتين في أخبار الدولتين - ط) في سيرته وسيرة السلطان صلاح الدين، ودولتيهما [١] .
[١] كتاب الروضتين ١: ٢٢٧ - ٢٢٩ وما قبلها، وانظر فهرست الجزء الأول منه.
وابن الأثير ١١: ١٥١ وابن خلدون ٥: ٢٥٣ وما قبلها. وابن الوردي ٢: ٨٣ وابن شقدة - خ.
وابن خلكان ٢: ٨٧ والإسلام والحضارة العربية ١: ٢٨٩ ومرآة الزمان ٨: ٣٠٥ ومفرج الكروب ١: ١٠٩ وما بعدها إلى آخر الجزء. والدارس ١: ٩٩ و ٣٣١ و ٣٦١ و ٤٤٧ و ٦٠٧ - ٦١٥ وانظر فهرسته. ومنتخبات من كتاب التاريخ، لشاهنشاه ابن أيوب ٢٦٨ والنجوم الزاهرة ٦: ٧١ وانظر فهرسته، ص ٤٢٧ قلت: وقع في الطبعة الأولى من الأعلام أنه دفن في مدرسته (العادلية) ونبهني الأستاذ محمَّد كُرْد عَلي إلى أن (العادل) المدفون في المدرسة العادلية، هو أخو السلطان صلاح الدين، أما العادل نور الدين، صاحب الترجمة، فدفن في مدرسته: النورية، بالخياطين، في دمشق. وانظر أمراء دمشق في الإسلام ١٤٧.