الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٧٦
الوجوه والتجار يجتمعون للسمر في منزل المهدي ويتكلمون في الأمور السياسية ويظهرون أسفهم لوجود الانجليز بمصر وانقياد الحكومة المصرية إلى رغباتهم، فعاتبه على ذلك، فاستقال من منصبيه، وقد استمر في الإفتاء أربعين سنة. ثم أعيد إليه قبيل وفاته. وفلج وتوفي بالقاهرة.
له (الفتاوى المهدية، في الوقائع المصرية - ط) سبعة أجزاء، وهو مجموع فتاواه [١] .
المَهدي السَّنُوسِي
(١٢٦٠ - ١٣٢٠ هـ = ١٨٤٤ - ١٩٠٢ م)
محمد بن محمد بن علي السَّنُوسي، المهدي: زعيم السنوسية الثاني. خلف أباه بعد موته، واشتهر بالصلاح، وقويت الطريقة في أيامه حتى انتشرت زواياها من المغرب الأقصى إلى الهند، ومن وادي إلى الآستانة، وأكثرها في الصحراء الكبرى وشمال إفريقية. وكان في كل زاوية خليفة يدير شؤونها ويعلم أولاد الناس ويقتني الماشية ويشتغل بالزراعة، يساعده المريدون، وينفق على الزاوية، وما يفيض منه يرسله إلى الشيخ السنوسي، فأصبح صاحب الترجمة أشبه بملك يجبى إليه الخراج. وخاف السلطان عبد الحميد العثماني عاقبة أمره، فشعر الشيخ بذلك فرحل سنة ١٣١٢ إلى واحة (الكفرة) وانتقل منها إلى (وادي) فتوفي فيها. وهو والد السيد محمد إدريس السنوسي ملك ليبيا الاخير [٢] .
[١] تراجم أعيان القرن الثالث عشر، لتيمور ٦٧ - ٨٠ وفيه أن جد صاحب الترجمة (محمَّد المهدي الكبير) كان قبطيا، وأسلم على يد الشيخ محمد الحنفي، وتفقه حتى صار من كبار العلماء وترشح لرياسة الأزهر، بعد الشيخ الشرقاوي، ولكنها لم تتم له، وبقية ترجمته في الجبرتي ٤: ٢٣٣ - ٢٣٧ وتاريخ الأزهر ١٤٧ والفكر السامي ٤: ٢٩ ومفاخر الأجيال ٦٣ وخطط مبارك ١٧: ١٢ وسبل النجاح [٢]: ٦٠.
[٢] المقتطف ٣٩: ٤٨٠ وفي صحراء ليبيا [١]: ٥٥ والسنوسية دين ودولة ٥٦ وبرقة العربية ٢٠٢ - ٢٤٧ وعليهما اعتمدت في تاريخ وفاته، لموافقتهما تعليق
العَجْمَاوي
(٠٠٠ - بعد ١٣٢٠ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٩٠٢ م)
محمد بن محمد بن سرحان العجماوي: فاضل مصري، من أهل الفيوم. له (نتائج الفهوم - ط) في الكلام على مبادئ ١١ علما، فرغ من تأليفه سنة ١٣٢٠ [١] .
محمَّد ظافِر المَدَني
(١٢٤٤ - ٣٢١ ([١] هـ = ١٨٢٩ - ١٩٠٣ م)
محمد (ظافِر) بن محمد حسن ابن حمزة ظافر الطرابلسي المغربي المدني: متصوف، من فقهاء المالكية. ولد في مسراتة (بطرابلس الغرب) وسكن المدينة فنسب إليها، واستقر شيخا لزاوية الشاذلية بالآستانة، وتوفي بها. وكان وثيق الاتصال بسلطانها العثماني (عبد الحميد الثاني) يلقنه الذكر، ويُعد من حملة عرشه! له كتب، منها (الأنوار القدسية - ط) في طرق القوم، و (الرحلة الظافرية) و (أقرب الوسائل في شرح منتخبات الرسائل للدرقاوي) في التصوف، و (النور الساطع والبرهان القاطع - ط) في الطريقة الشاذلية [٢] .
الرَّايِس
(٠٠٠ - ١٣٢٤ هـ =..١٩٠٦ م)
محمد بن محمد الرايس: أديب مغربي كانت له صلة بمثر من أهل طنجة يدعى محمدا العمراني الخمّال الحسني، وسافر هذا إلى فاس (سنة
الأستاذ أحمد خيري على نسخته من طبعة (الأعلام) الأولى، وهو: (وفاة المهدي السنوسي سنة ١٣٢٠ في ٢٣ صفر، كما سمعت من ولده السيد محمد إدريس السنوسي) .
[١] الأزهرية ٦: ٢٨٥.
[٢] فهرس المؤلفين ٢٦٤ و ٢٦٥ وشجرة النور ٤١١ وهدية العارفين [٢]: ٣٩٩ ومعجم المطبوعات ١٢٥٥ والأعلام الشرقية ٣: ١٢٥.
١٣٠٠ هـ فصنف له صاحب الترجمة رحلة سماها (الرحلة المرصعة ببديع المآل - خ) نحو أربعة كراريس، في الخزانة الكتانية بفاس [١] .
المِشْرَقي
(١٢٥٥؟ - ١٣٢٤ هـ = ١٨٤٠ - ١٩٠٦ م)
محمد بن محمد بن مصطفى المِشْرَقي الحسني الإغريسي حفيد علي بن شرف من سلالة إدريس الأصغر: فاضل، له نظم. من أهل المغرب. ولد في إغريس، وانتقل طفلا مع أبيه إلى فاس، وتوفي بها. تولى نيابة قضاء الحياينة. واحترف التجارة. وصنف كتبا، منها (الدر المكنون في التعريف بشيخنا محمد گنون - ط) طرف منه، في سيرة شيخه محمد بن المدني، المتوفى سنة ١٣٠٢ و (إظهار العقوق - ط) في التوسل بالأنبياء والأولياء، و (الحلل البهية في ملوك الدولة العلوية - خ) في الرباط (٣٢٠ ك) و (١٤٦٣ د) شرح به منظومة الغالي ابن سليمان، وأضاف إليها ذيلا ذكر ابن سودة أن فيه من تاريخ المغرب ما لا يوجد مبسوطا في غيره. و (ديوان شعر) في مجلد، قال صاحب معجم الشيوخ: كان هجاء، كشيخه وابن عمه العربيّ المشرفي، فقد مزّقا أعراض الناس مما كان سببا للنفرة منهما [٢] .
الطَّبَاطَبَائي
(١٢٦١ - ١٣٢٦ هـ = ١٨٤٥ - ١٩٠٨ م)
محمد بن محمد تقي بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم:
[١] دليل مؤرخ المغرب ٣٩٦ والذيل التابع لإتحاف المطالع - خ. وهو فيه (الرائس) .
[٢] معجم الشيوخ ٢: ٦ - ٨ وإتحاف المطالع - خ. ودليل مؤرخ المغرب: الرقم ١٥٣٧ - ١٥٣٨ ومخطوطات الرباط ٢: ١٤٤ وهو فيه (محَّمد بن مصطفى) ووفاته سنة ١٣٣٤ هـ والتصحيح من مقدمة (الدر المكنون) ومن المصدر الأول وقد أدركه مصنفه وأخذ عنه.
والمخطوطات المصورة، التاريخ، الجزء الثاني القسم ٤ ص ١٥٣ - ١٥٤.