الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٣٠
جَلَال الدِّين الرُّومي
(٦٠٤ - ٦٧٢ هـ = ١٢٠٧ - ١٢٧٣ م)
محمد بن محمد بن الحسين بن أحمد البلخي [١] القونوي [٢] الرُّومي [٣] ، جلال الدين: عالم بفقه الحنفية والخلاف وأنواع العلوم، ثم متصوف (ترك الدنيا والتصنيف) كما يقول مؤرخو العرب. وهو عند غيرهم صاحب (المثنوي) المشهور بالفارسية، وصاحب الطريقة (المولوية) المنسوبة إلى (مولانا) جلال الدين. ولد في بلخ (بفارس) وانتقل مع أبيه إلى بغداد، في الرابعة من عمره، فترعرع بها في المدرسة المستنصرية حيث نزل أبوه. ولم تطل إقامته فان أباه قام برحلة واسعة ومكث في بعض البلدان مددا طويلة، وهو معه، ثم استقر في قونية سنة ٦٢٣ هـ وعرف جلال الدين بالبراعة في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، فتولى التدريس بقونية في أربع مدارس، بعد وفاة أبيه (سنة ٦٢٨) ثم ترك التدريس والتصنيف والدنيا وتصوّف (سنة ٦٤٢) أو حولها، فشغل بالرياضة وسماع الموسيقى ونظم الأشعار وإنشادها. ونظم كتابه (المثنوي - ط) بالفارسية (وقد ترجم إلى التركية،
= - خ. وفيه: مولده في سنة ٦٠٠ أو ٦٠١ سمع بدمشق ومصر وغيرهما، وكتب بخطه الكثير، وسمع معنا على جماعة من شيوخنا، وحدث، ووقف كتبه وأجزاءه.
[١] هكذا عرف نفسه في المقدمة العربية التي صدر بها كتابه (المثنوي) .
[٢] نسبة إلى قونية، وقد سكنها وتوفي بها. وسماه صاحب الجواهر المضية في الطبقات الحنفية: (مولانا جلال الدين القونوي، محمد بن محمد بن حسين ابن أحمد بن قاسم بن مسيب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، الصديقي.) .
ومما يجدر بالملاحظة أن هناك (قونيا) متصوفا آخر، يقال له (الرومي) أيضا ووفاته سنة ٦٧٢ كوفاة جلال الدين، يدعى (محمد بن إسحاق الرومي، الشهير بصدر الدين القونوي) من تلاميذ ابن عربي، كان شافعيا، وتقدمت ترجمته.
[٣] نسبة إلى بلاد الروم. وكانت قونية في عهده (من أعظم مدن الإسلام بالروم وبها وبأقصرى سكنى ملوكهم) كما يقول ياقوت في معجم البلدان.
وشرح، وطبع بها وبالعربية وبالفارسية) وهو منظومة صوفية فلسفية في ٧٠٠ , ٢٥ بيت، في ستة أجزاء، كتب مقدمتها بالعربية وتخللتها أبيات عربية من نظمه. واستمر يتكاثر مريدوه وتابعو طريقته إلى أن توفي بقونية. وقبره فيها معروف إلى اليوم، في تكية أصبحت (متحفا) يضم بعض مخلفاته ومخلفات أحفاده وكتبا [١] .
النَّصِير الطُّوسي
(٥٩٧ - ٦٧٢ هـ = ١٢٠١ - ١٢٧٤ م)
محمد بن محمد بن الحسن، أبو جعفر، نصير الدين الطوسي: فيلسوف. كان رأسا في العلوم العقلية، علامة بالأرصاد والمجسطي والرياضيات. علت منزلته عند (هولاكو) فكان يطيعه فيما يشير به عليه. ولد بطوس (قرب نيسابور) وابتنى بمراغة قبة ورصدا عظيما، واتخذ خزانة ملأها من الكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة، اجتمع فيها نحو اربعمئة ألف مجلد، وقرر منجمين لرصد الكواكب وجعل لهم أوقافا تقوم بمعاشهم. وكان (هولاكو) يمده بالأموال.
وصنف كتبا جليلة،
[١] الجواهر المضية ٢: ١٢٣ وكشف الظنون ١٥٨٧ وفصول من المثنوي للدكتور عبد الوهاب عزام. ومفتاح السعادة ٢: ١٤٥ وفيه بعض نسبة إلى أبي بكر الصديق. وتاريخ العراق ٤: ١٣٠ وفيه: (يدل شعره على أنه من الغلاة أرباب نحلة الاتحاد والحلول من الباطنية، ونبه العلماء على لزوم نبذه) . واقرأ ما كتبه عنه كارا دي فو B Carra de Vaux في دائرة المعارف الإسلامية ٧: ٦٠ - ٦٣.
منها (شكل القطاع - ط) يقال له (تربيع الدائرة) و (تحرير أصول أقليدس - ط) و (تجريد العقائد - ط) يعرف بتجريد الكلام، و (تلخيص المحصل - ط) مختصر المحصل للفخر الرازيّ، و (حل مشكلات الإشارات والتنبيهات لابن سينا - ط) و (شرح قسم الإلهيات من إشارات ابن سينا - ط) و (أوصاف الأشراف - خ) و (تحرير المجسطي - خ) في الهيئة و (الأكر - خ) و (الحرارة والبرودة وتضادّ فعليهما - خ) رسالة، و (تحرير كتاب المساكن - خ) و (تحرير كتاب المناظر - خ) و (مئة مسألة وخمس من أصول إقليدس - خ) و (تحرير الطلوع والغروب - خ) و (تحرير المطالع - خ) و (تحرير المأخوذات - خ) و (تحرير المفروضات - خ) و (التذكرة في علم الهيئة - ط) بإيران، و (تحرير ظاهرات الفلك - خ) و (تحرير جرمي النيرين وبعديهما - خ) و (شرح كتاب ثمرة بطليموس - خ) و (المتوسطات الهندسية - خ) رأيت منه نسخة قديمة نفيسة في اللورنزيانة، بفلورانس، رقم ١٦٤ شرقي، و (تحرير الكرة المتحركة - خ) و (المقالات الست - ط) و (البارع - خ) في علم الهيئة والبلدان، و (التحصيل - خ) في النجوم، و (المخروطات) و (بقاء النفس بعد بوار البدن - ط) مع شرح للزنجاني، باسم (بقاء النفس بعد فناء الجسد) قاله عبيد. و (مصارع المصارع - خ