الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٢٨
سبعة أسابيع (في السنة نفسها) . وكان قوي الساعد، يكسر زند الرجل بين إصبعيه، ولا تعمل في جسمه الأسنان. وكره التعليم في صغره، فنشأ ضعيف القراءة يكاد يكون أمّيا. وهو فاتح عمّورية Amorium من بلاد الروم الشرقية، في خبر مشهور. وهو باني مدينة سامرا (سنة ٢٢٢) حين ضاقت بغداد بجنده. وهو أول من أضاف إلى اسمه اسم الله تعالى، من الخلفاء، فقيل (المعتصم باللَّه) وكان لين العريكة رضيّ الخلق، اتسع ملكه جدا. وكان له سبعون ألف مملوك.
خلافته ٨ سنين و ٨ أشهر، وخلف ٨ بنين و ٨ بنات، وعمره ٤٨ سنة. توفي بسامرا.
وكان أبيض أصهب حسن الجسم مربوعا طويل اللحية [١] .
أَبُو عِيسى الوَرَّاق
(٠٠٠ - ٢٤٧ هـ = [٠٠٠] - ٨٦١ م)
محمد بن هارون الوراق، أبو عيسى: باحث معتزلي. من أهل بغداد، ووفاته فيها.
له تصانيف، منها (المقالات في الإمامة) وكتاب (المجالس) نقل عنه المسعودي [٢] .
المُهتَدي العَبَّاسي
(٢٢٢ - ٢٥٦ هـ = ٨٣٧ - ٨٧٠ م)
محمد بن هارون الواثق بن محمد المُعْتَصِم بن هارون الرشيد، أبو عبد الله، المهتدي باللَّه، العباسي: من خلفاء الدولة العباسية. ولد في القاطول (بسامرا) وبويع
[١] ابن الأثير ٦: ١٤٨ - ١٧٩ واليعقوبي [٣]: ١٩٧ والفوات [٢]: ٢٧٠ وتاريخ بغداد [٣]: ٣٤٢ ومروج الذهب [٢]: ٢٦٩ - ٢٧٨ والبدء والتاريخ ٦: ١١٤ وفيه: وفاته سنة ٢٢٦ هـ
والطبري ١١: ٦ والخميس [٢]: ٣٣٦ والنبراس لابن دحية ٦٣ - ٧٣ وفيه: (والعجيب أن أباه الرشيد كان أخرجه من الخلافة وولى الأمين والمأمون والمؤتمن، فساق الله الخلافة إلى المعتصم، وجعل الخلفاء إلى اليوم من ولده، ولم يكن من نسل أولئك خليفة إلى اليوم) .
[٢] مروج الذهب طبعة باريس ٥: ٤٧٤ ثم ٧: ٢٣٦ و ٢٣٧ وطبعة مصر [٢]: ٢٩٩ ولسان الميزان ٥: ٤١٢.
له بعد خلع المعتز (سنة ٢٥٥ هـ ولم يلبث أن انتفض عليه الترك ببغداد، فخرج لقتالهم ونشبت الحرب فتفرق عنه من كان معه من جنده (وهم من الترك أيضا) وانضموا إلى صفوف أصحابهم، فبقي المهتدي في جماعة يسيرة من أنصاره، فانهزم والسيف في يده، ينادي: يا معشر المسلمين، أنا أمير المؤمنين، قاتلوا عن خليفتكم! فلم يجبه أحد، وأصيب بطعنة مات على أثرها. وكان حميد السيرة، فيه شجاعة، يأخذ إخذ عمر بن عبد العزيز في الصلاح. مدة خلافته أحد عشر شهرا وأيام [١] .
الرُّوْياني
(٠٠٠ - ٣٠٧ هـ = [٠٠٠] - ٩٢٠ م)
محمد بن هارون الروياني، أبو بكر: من حفاظ الحديث. له (مسند) وتصانيف في (الفقه) .
نسبته إلى رويان (بنواحي طبرستان) [٢] .
ابن شُعَيْب
(٢٦٦ - ٣٥٣ هـ = ٨٨٠ - ٩٦٤ م)
محمد بن هارون بن شعيب، أبو علي الأنصاري: من حفاظ الحديث. من أهل دمشق.
رحل إلى مصر والعراق وأصبهان قال ابن عساكر: جمع وصنف. وقال العسقلاني: وجدت له حديثا منكرا، وأورده. من كتبه رسالة في (صفة النبي
[١] ابن الأثير ٧: ٦٤ - ٧٧ والفوات [٢]: ٢٧٠ وتاريخ الخميس [٢]: ٣٤١ وفيه: (كان أسمر رقيقا مليح الوجه) والمرزباني ٤٤٧ وفيه أبيات من نظمه. ومخطوط في التراجم، مجهول المصنف. والطبري ١١: ١٦٢ - ٢١٢ واليعقوبي [٣]: ٢٢٧ وتاريخ بغداد [٣]: ٣٤٧ ومروج الذهب [٢]: ٣٣٨ - ٣٤٥ والنبراس لابن دحية ٨٨ وفيه: (كان جاريا على منهاج الخلفاء الراشدين، ويقول: إني أستحيي من الله أن لا يكون في بني العباس مثل عمر بن عبد العزيز في بني أمية! فتبرم به بابك التركي، فأمر المهتدي بقتله، فهاج الأتراك، وأسروا المهتدي وقتلوه بسر من رأى) .
[٢] تذكرة الحفاظ [٢]: ٢٨٦ والمستطرفة ٥٤.
صلّى الله عليه وسلم - خ) [١] .
رَسُول
(٠٠٠ - نحو ٥٨٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ١١٨٥ م)
محمد بن هارون بن أبي الفتح ابن يوحى، من ذرية جبلة بن الأيهم الغساني: جد الأمراء (بني رسول) أصحاب اليمن، وإليه نسبتهم. كان آباؤه قد سكنوا بلاد التركمان، ولما نشأ صاحب الترجمة أدناه الخليفة العباسي واختصه برسالته إلى الشام ومصر فانطلق عليه لقب (رسول) ثم انتقل بأهله من العراق إلى الشام ومنها إلى مصر فمات فيها. وكان جليل القدر عالي الهمة [٢] .
الكِنَاني
(٦٨٠ - ٧٥٠ هـ = ١٢٨١ - ١٣٤٩ م)
محمد بن هارون الكناني التونسي، أبو عبد الله: فقيه مالكي، من مدرّسي جامع الزيتونة بتونس.
له شروح واختصارات، منها (شرح مختصري ابن الحاجب) و (شرح المعالم الفقهية) و (مختصر التهذيب) و (شرح التهذيب) عدة مجلدات [٣] .
[١] لسان الميزان ٥: ٤١١ ومخطوطات الظاهرية ٥١ وشذرات الذهب ٣: ١٣.
[٢] العقود اللؤلؤية ١: ٢٦ وفي العقيق اليماني - خ. (كان ابتداء تملك بني رسول لليمن في دولة الملك المسعود يوسف بن الملك الكامل من بني أيوب ملوك مصر، وكان المسعود قد تملك في اليمن سنة ٦٢٤هـ وعاد إلى مصر فاستخلفهم في اليمن في تلك السنة فملكوها، وآخرهم الملك المسعود، مات مشردا في بلاد الحبشة حين قامت دولة بني طاهر، ويقال إن أصلهم من التركمان ويقولون هم إنهم من ذرية جبلة بن الأيهم، وسمي أبوهم رسولا لأنه كان أمينا في دولة بني أيوب بمصر، يختلف في حوائجهم في تلك البلاد) .
[٣] الحلل السندسية في الأخبار التونسية ٣٣٨ وشجرة النور ٢١١ وتاج المفرق - خ.
قال مصنفه: وقد قرأت على صاحب الترجمة بعض كتبه: وأجازني في جميع ما يحمله ويرويه وكتب لي الاجازة بخطه.