الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٠٢
نظمه، ورسالة في (سيرة بعض علماء الجزائر) و (نفائس في مآثر علماء الوطن) و (اللباب في أحكام الزينة واللباس والاحتجاب - ط) في الجزائر [١] .
محمَّد أبُو شادي
(١٢٨١ - ١٣٤٣ هـ = ١٨٦٤ - ١٩٢٥ م)
محمد بن مصطفى (أبي شادي الدحدوح) ابن محمد (أبي زيد) ابن محمد بن سعد الدسوقي الحسيني. المعروف بمحمد أبي شادي: محام مصري، صحفي، من الخطباء، له شعر. ولد بناحية قطور (بغربية مصر) وتعلم بالأزهر، واشتغل بالمحاماة. وأصدر جريدة (الإمام) أدبية أسبوعية (سنة ١٩٠٥) ثم جريدة (الظاهر) سياسية يومية، وترأس تحرير (المؤيد) مدة، وانتخب نقيبا للمحامين و (عضوا) في مجلس النواب. وعانى في سبيل استعادة الحرية لبلاده السجن والاعتقال.
وألّف (الإحكام في الأحكام) و (الشريعة والقانون) ولم ينشرهما، فضاعا بعد وفاته. وتوفي بالقاهرة. وجمع ما قيل فيه من المراثي شعرا ونثرا، وما وجد من نظمه، في رسالة (محمد أبو شادي،
[١] أعلام الجزائر ١٨٦ ودار الكتب [١]: ٤٥٨.
دراسة أدبية تاريخية - ط) [١] .
بوجندار
(١٣٠٧ - ١٣٤٥ هـ = ١٨٩٠ - ١٩٢٦ م)
محمد بن مصطفى بوجندار الرباطي، أبو عبد الله: مؤرخ فاضل مغربي، من أهل الرباط.
اشتغل في خدمة الحكومة بمكتب الترجمة، وأضيف إليه تدريس العربية في معهد الدروس.
فكان أستاذا للمترجمين في المدرسة العليا. له نظم حسن، وتآليف، منها (شالة وآثارها - ط) و (تعطير البساط بتراجم قضاة الرباط - ط) و (مقدمة الفتح من تاريخ رباط الفتح - ط) و (الاغتباط بتراجم أعلام الرباط - خ) جزآن في مجلد، أطلعني عليه الأستاذ عبد الله الجراري في الرباط. واختصره محمد بن محمد ابن محمد بن عبد الله الموقت في رسالة سماها (الانبساط بتلخيص الاغتباط - ط) وله (قصبة الرباط الأثرية - خ) في خزانة الرباط (١٠٤٧ د) ٨ ورقات. أوله: قصبة الرباط الأثرية، هي القصبة القديمة الموحدية، المعروفة اليوم بقصبة (الوادية) [٢] .
بَدر الدِّين النَّعْساني
(١٢٩٨ - ١٣٦٢ هـ = ١٨٨١ - ١٩٤٣ م)
محمد بن مصطفى بن رسلان النعساني الحلبي، أبو فراس، بدر الدين: كاتب أديب، له شعر.
ولد في حلب، وأقام في الأزهر ثماني سنين (١٣١٠ - ١٣١٨ هـ
[١] (محمد أبو شادي) طبع بالقاهرة سنة ١٩٣٣ وفيه من شعره:
عليل، دمعه دمه ... فمالك لا تكلمه
سرى فيه الضنى حتى ... بدت للناس أعظمه
فلا إن ناح تعذره ... ولا إن باح ترحمه
ومفاخر الأجيال ١٤٤ ومرآة العصر ٤٩١ قلت: وهو أبو الدكتور أحمد زكي أبو شادي، المتقدمة ترجمته.
[٢] الأدب العربيّ في المغرب الأقصى [١]: ٦٥ وإتحاف المطالع - خ. والمخطوطات المصورة، التاريخ ٢: القسم الرابع ٣٢٤.
وقام برحلة إلى الهند سنة ١٣١٩ وعاد إلى مصر بعد عام ونصف، فعمل في تصحيح بعض الكتب كمعجم البلدان وسواه. ورحل إلى تونس والجزائر وطرابلس الغرب سنة ١٣٢٦ ثم إلى الآستانة، وعاد إلى حلب مدرسا للغة العربية في المدرسة السلطانية. وعهدت إليه السلطة العسكرية العثمانية في خلال الحرب العامة الأولى بإصدار جريدة (الحجاز) بالمدينة المنورة، فذهب إليها وأصدر الجريدة ستة أشهر، ورجع إلى دمشق فكتب في جريدة (الشرق) واستقر بعد الحرب العامة في حلب محررا لجريدتها الرسمية مدة قصيرة، ومدرسا في مدرستها (التجهيزية) إلى أن توفي. له (التعليم والإرشاد - ط) الجزء الأول منه، و (شرح أسماء أهل بدر وأحد - ط) و (القواعد الجلية في دروس اللغة العربية - ط) جزآن منه، و (نهاية الأرب في شرح معلقات العرب - ط) و (شرح شواهد المفصل للزمخشري - ط) في النحو، و (شرح مفضليات الضبي - خ) وساعد في تأليف (منجم العمران - ط) وهو ذيل معجم البلدان. ولم يجمع شعره، فيما أعلم، وبعضه جيد. وكان فيه انقباض عن الناس، مع ظرف وحسن عشرة لمن يألف [١] .
[١] مذكرات المؤلف. ومجلة المجمع العلمي العربيّ ١٩: ٤٧٠ وانظر مذكرات كرد على ٢: ٥٨٧.