إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٧ - بيان ما دل على عدم كراهة صلاة الجنازة عند طلوع الشمس وغروبها
وغروبها ، فإنّه لا يخلو من شيء بالنسبة إلى العبارة [١].
والثاني : واضح المعنى ، والتعريف في الساعات للعهد الذهني ، مع احتمال غيره.
والثالث : واضح أيضاً ( في صدره ) [٢] ، إلاّ أنّ فيه نوع ارتياب من حيث التعليل ؛ لأنّ أوّله يقتضي الاختصاص بصلاة الركوع والسجود ، وآخره يفيد زيادة الخشوع. ثم التعليل بأنّها تغرب بين قرني شيطان ربما يفيد الاختصاص بالسجود ؛ لورود بعض الأخبار في أنّ الشيطان يقول لقومه : إنّ الناس يسجدون لي [٣] ، وقد يلحق به الركوع. ويمكن أنْ يقال في التوجيه : إنّ نفي كون صلاة الجنازة ذات ركوع وسجود يستلزم نفي الخشوع حيث إنّه من لوازم ذات الركوع والسجود ، وذكر الخشوع للتصريح به.
وعلى كلّ حال يستفاد من الخبر عدم اعتبار الخشوع على أنّه سبب للقبول ، كما في أخبار الصلاة من أنّها لا يقبل منها إلاّ ما أقبل عليه القلب [٤] ، وإنْ كان في صلاة الجنازة لو حصل الإقبال تحقّق الثواب الزائد.
وما عساه يقال : إنّ زيادة الثواب بالإقبال مشتركة.
يمكن الجواب عنه : بتفاوت الأكملية. وممّا ينبّه على عدم اعتبار الخشوع في صلاة الجنازة عدم اشتراط الطهارة فيها في الجملة.
فإنْ قلت : هل يستفاد من الخبر المبحوث عنه أنّ صلاة الجنازة
[١] في « رض » : العبادة. [٢] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٣] الوسائل ٤ : ٢٣٤ أبواب المواقيت ب ٣٨. [٤] الوسائل ٥ : ٤٧٦ أبواب أفعال الصلاة ب ٣.