إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٧ - حكم المغمى عليه إذا أفاق قبل الغروب أو قبل الصبح
يصلح للتقيد ، لكن الحال ما سمعته ، فتأمّل.
والسادس : على ما في الكتاب مجمل ، وعلى ما في التهذيب كما سمعته [١] يقتضي القضاء لجميع ما فات ، والحمل على الاستحباب كما قاله الشيخ على الإطلاق مشكل ؛ لِما تقدّم [٢]. وخبر رفاعة في التهذيب كذلك.
وأمّا السابع : فما تضمّنه من قوله : فقال بعضهم ؛ يراد به صورة ما روي ، والمعنى أنّ الرواية عن أبي عبد الله ٧ مختلفة فروى البعض كذا ، وروى البعض كذا ، والجواب كما ترى يدلّ على قضاء اليوم الذي يفيق فيه ، وحمله على الاستحباب كما قاله الشيخ واضح الإشكال ؛ لدخول الإفاقة في الوقت ولو في الجملة.
والثامن : ظاهر في أنّ الإفاقة قبل الغروب توجب فعل الصلاة لا قضاءها ، وكذلك قبل الصبح ؛ لما ذكره الشيخ من أنّه وقت المضطرّ ، فلا حاجة إلى الحمل على القضاء ؛ نعم لا بُدّ من الحمل على سعة الوقت للأداء بالنحو المقرّر في المواقيت ، ولا يخفى ما في كلام الشيخ من النظر حينئذٍ ، فليتأمّل.
ولا يبعد في بعض الأخبار حمل القضاء على الفعل كما ذكرناه في الأخير ، بل الخبر الأخير ممّا سبق ربما كان ظاهراً في هذا المعنى ، حيث قال : « إنْ أفاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء يومه » [٣].
وبالجملة : فالأخبار لا تخلو من اضطراب ( والحمل على الاستحباب
[١] راجع ص : ٣٣٣. [٢] في ص ٣٣٤. [٣] راجع ص ٣٢٦.