إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٧ - عدم تحقق الإجماع من المتأخرين
ما يزيلها [١] ، وذهب آخرون إلى جواز التعويل على حسن الظاهر [٢] ، والكلام هنا في مواضع :
الأوّل : قد سمعت أنّ الإجماع منقول على اشتراط العدالة ، وأظنّ أنّه من العلاّمة [٣] والمحقق [٤] ، وقد قدّمنا أنّ الإجماع من المتأخّرين من قبيل الخبر المرسل ؛ لأنّ تحقق الإجماع في زمن المذكورين وأشباههم يكاد أنْ يلحق بالممتنعات العادية ، فلا بُدّ أنْ يكون على سبيل النقل ، وحيث لم يبيّن الأصل فهو مرسل ، وتخيل أنّه لا يكون إلاّ عن ثقة في ( الاكتفاء به ليكون خبراً مسنداً ؛ محل بحث ذكرناه في أوّل الكتاب [٥] ، وبتقدير كون الإجماع من ) [٦] المتقدّمين للبحث فيه مجال ، كما يصرّح بنفيه العلاّمة والمحقّق.
ثمّ إنّ وجود الخلاف في هذه المسألة يحقق البحث ، والدليل من سوى الإجماع المنقول مشكل التحقق ؛ لأنّ الأخبار التي وقفت عليها ما سبق في هذا الكتاب ، وهو صحيح محمّد بن مسلم في باب الصلاة خلف العبد ، حيث قال فيه : عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به أنّه لا بأس به ، وكذلك صحيحه الآخر [٧].
[١] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٥١٣. [٢] كما في المبسوط ٨ : ٢١٧ ، الشرائع ٣ : ٢١ ، القواعد ٢ : ٦٤ ، مجمع الفائدة ٢ : ٣٥٤ ، المدارك ٤ : ٦٦ و ٣٤٧. [٣] في المنتهى ١ : ٣٧٠. [٤] في المعتبر ٢ : ٣٠٦. [٥] راجع ج ٢ ص ٢٤٠. [٦] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٧] راجع ص ٧٣.