إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٦ - بحث حول بكير بن أعين ومعنى الإجماع على تصحيح ما يصح عن الرجل
ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن إسحاق ومحمّد بن أبي حمزة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ٧قال : « يجزئك إذا كنت معهم القراءة مثل حديث النفس ».
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ٧عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدى بصلاته والإمام يجهر بالقراءة ، قال : « اقرأ لنفسك وإنْ لم تسمع نفسك فلا بأس ».
السند :
في الأوّل : حسن.
والثاني : مرسل ، وعلي بن أسباط مضى القول فيه مفصلاً [١].
والثالث : فيه بكير بن أعين ، وقد مضى ما يقتضي أنّ الكشي روى فيه خبراً معتبراً : أنّ أبا عبد الله ٧ قال لمّا بلغه وفاته : لقد أنزله الله بين رسوله وبين أمير المؤمنين ٨ [٢]. وهذا ربما يفيد المدح ، إلاّ أنّه موقوف على أن يراد بالمدح في الرجال ما يتناول مثل هذا.
وقد ينظر في ذلك ؛ لأنّ المدح بالنسبة إلى الرواية يقتضي نوع صلاح بالنسبة إلى الإخبار ، وقد صرّح الأصحاب في بحث الشهادة : أنّ من حصلت له الولاية لا يلزم قبول شهادته ؛ لتوقفها على تحقق شرط عدم كثرة السهو وإن كان الشخص متصفاً بالعدالة ؛ ومن ثَم قيل : نرجو شفاعة من
[١] راجع ج ١ ص ١٤٧. [٢] رجال الكشي ٢ : ٤١٩ / ٣١٥.