إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٧
يحبّ » [١] [٢].
واعترض عليه بعض محققي المتأخرين ; بأنّ الأوّل قياس ، ودلالة الثاني غير واضحة ، والثالث مرسل ، وفيه إجمال من جهة عدم ظهور معنى الأولى بالجنازة [٣] ، انتهى.
والظاهر أنّ مراده بعدم ظهور معنى الأولى أنّه يحتمل إرادة الاستحباب ، إمّا على أنّه يستحب استئذانه ، أو يستحب له الفعل على معنى أنّ لفعله كمالاً في الثواب على غيره إذا فعل. ويحتمل إرادة الوجوب ، وستسمع الإشكال فيه إن شاء الله تعالى.
وأمّا عدم دلالة الآية فلأنّ المذكور في الكشّاف : أنّ الأولوية في الميراث في قوله تعالى ( فِي كِتابِ اللهِ ) [٤] في حكمه وقسمته ، وقيل : في اللوح ، وقيل : في القرآن ، وهي آية المواريث [٥] ، انتهى.
وقد يقال : إنّ إرادة المواريث غير مجزوم بها ، بل هي احتمال ، لكن لا عموم في الآية ؛ إذ كون البعض أولى غير معلوم في أيّ شيء ، وقوله سبحانه ( فِي كِتابِ اللهِ ) محتمل لما ذكر غيره ، وعلى تقدير ما ذكره لا يتحقق العموم ، إلاّ أنْ يقال : إنّ الظاهر من الآية كون بعض اولي الأرحام أولى ببعضٍ على الإطلاق ، وهو معنى العموم. وفيه : أنّ احتمال قوله
[١] الكافي ٣ : ١٧٧ / ١ ، التهذيب ٣ : ٢٠٤ / ٤٨٣ ، الوسائل ٣ : ١١٤ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٣ ح ١. [٢] حكاه عنه في مجمع الفائدة ٢ : ٤٥٥ ، وهو في المنتهى ١ : ٤٥٠ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر لاستقامة المتن. [٣] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٤٥٦. [٤] الأنفال : ٧٥. [٥] الكشاف ٢ : ٢٤٠.