إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢١ - بيان ما دل على استحباب رفع اليدين في كل تكبيرة وتوجيه ما دل عليه في الأولى فقط
الذي روى عن أبي عبد الله ٧ إنْ كان هو الإمام فالرواية صحيحة ، لكنه غير معلوم ؛ لاحتمال أنْ يكون المراد غيره [١] ؛ لا يخلو من غرابة.
وفي الظن أنّه تخيّل من قوله : عن أبي عبد الله قال : صلّيت خلف أبي عبد الله ٧ ( أنّ الأوّل محتمل للإمام وغيره ، بناءً منه على نسخةٍ ليس فيها ٧ ، والأمر كما ترى.
أمّا ما يتخيل من أنّ قوله : صلّيت ، لا يمكن عوده إلى الإمام ٧ ، فيتعين كون الأوّل غير الإمام ٧ ) [٢] ؛ فجوابه : أنّ الرواية أوّلاً عن أبي عبد الله ٧ إجمالاً ، ثم إنّ عبد الرحمن فصّل القول ثانياً ، وهذا أكثر من أنْ يحصى في الأخبار ، فيقال : عن أبي عبد الله ٧ ، قال : سألته ، ونحو ذلك.
والثالث : ظاهر الأمر فيه بتقدير العمل به الوجوب بناءً على كونه حقيقةً فيه ، إلاّ أنّي لم أقف على قولٍ بالوجوب.
وفي المختلف قال : في استحباب رفع اليدين في التكبيرات الخمس للشيخ قولان ، أحدهما : أنّه لا يستحب إلاّ في الأُولى خاصّةً ، اختاره في النهاية والمبسوط ، وبه قال المفيد والمرتضى وأبو الصلاح وابن البرّاج وسلاّر وابن إدريس وابن حمزة ، وفي الاستبصار : يرفع يديه في الجميع ، ثم اختار العلاّمة الأوّل محتجّاً بالشهرة والرابع من الأخبار والخامس [٣].
وفي المعتبر قال المحقّق بعد أنْ أورد الأخبار من الطرفين ـ : ما دلّ
[١] المختلف ٢ : ٣٠٤. [٢] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٣] المختلف ٢ : ٣٠٣ ، وهو في النهاية : ١٤٥ ، والمبسوط ١ : ١٨٥ ، والمقنعة : ٢٢٧ ، وجمل العلم والعمل ( رسائل السيّد المرتضى ٣ ) : ٥٢ ، والكافي في الفقه : ١٥٧ ، والمهذب ١ : ١٣١ ١٣٢ ، والمراسم : ٧٩ ، والسرائر ١ : ٣٥٦ ، والوسيلة : ١٢٠.