إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٢ - ما المراد بضروري الدين؟
مختاره هنا فهو قائل بالوجوب ، أمّا نفي الوجوب من المفيد كما في المختلف [١] ومن معه ، فهو محتمل لأنْ يراد التحريم كما تقتضيه عبارة الشيخ في التهذيب ، أو أنّ المراد بنفي الوجوب عدم اللزوم ، بل يجوز التغسيل. ويشكل بأنّ الجواز في مثل الغسل مشكل ، والاستحباب [ كذلك ] [٢] إلاّ أنّ العجب في المقام من دعوى العلاّمة الإجماع مع نقله في المختلف الخلاف [٣]. [ و ] [٤] في المدارك قال شيخنا ١ : إنّ الإجماع إنّما انعقد على وجوب الصلاة على المؤمن [٥]. والأمر كما قال بالنسبة إلى كلام المختلف ، إلاّ أنّ احتمال انعقاد الإجماع في زمن العلاّمة حيث ادّعاه في المنتهى [٦] لا بُدّ من دفعه. والحقّ ما قدّمناه من أنّ الإجماع بعيد التحقق.
والثالث : كما ترى يؤيد الأوّلين لو صحّ. أمّا الثاني : فيمكن ادّعاء كون الشيخ أخذه من كتاب طلحة ، فلا يقصر عن توثيق الشيخ للرجال ، وفيه تأمّل قدّمنا وجهه [٧].
أمّا ما تضمّنه الرابع : فما ذكره الشيخ فيه له وجه ، إلاّ أنّ [٨] دعوى الإجماع على ما هو الظاهر من كلامه توافق العلاّمة في المنتهى ، وتخالف المختلف.
[١] المختلف ٢ : ٣٠٧. [٢] في النسخ : لذلك ، والصحيح ما أثبتناه. [٣] ادّعى العلاّمة الإجماع في المنتهى ١ : ٤٤٧ ، ونقل الخلاف في المختلف ٢ : ٣٠٧. [٤] ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة العبارة. [٥] المدارك ٤ : ١٥١. [٦] المنتهى ١ : ٤٤٧. [٧] في ص ٨١. [٨] في زيادة : يقال.