إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٣ - بيان طائفة أخرى من الروايات الواردة في كيفية الزيادات في شهر رمضان
شئت خمساً ، وإنْ شئت سبعاً ، وإنْ شئت عشراً ، فأمّا صلاة أمير المؤمنين ٧ فإنّه يقرأ فيها بالحمد في كلّ ركعة وخمسين مرّة قل هو الله أحد ، ويقرأ في صلاة ابنة محمّد ٨ في أوّل ركعة بالحمد وإنّا أنزلناه في ليلة القدر مائة مرة ، وفي الركعة الثانية بالحمد وقل هو الله أحمد مائة مرة » الحديث [١].
وفيه دلالة على أنّ الخبر السابق الدال على الإكثار من إنّا أنزلناه محمول على غير الصلاة إنْ عملنا بالجميع.
وأمّا دلالة هذا الخبر على صلاة أمير المؤمنين ٧ بالكيفية المذكورة فهي موقوفة على الصحة ، والصدوق في الفقيه قال : باب الصلاة التي يسميّها الناس صلاة فاطمة ويسمّونها صلاة الأوّابين. روى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « من توضّأ فأسبغ الوضوء وافتتح الصلاة يصلّي أربع ركعات يفصل بينهن بتسليمة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمسين مرّة انفتل حين ينفتل وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ ذنب إلاّ غفره له ».
وأمّا محمّد بن مسعود العياشي ، فقد روى في كتابه عن عبد الله بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن السماك ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « من صلّى أربع ركعات فقرأ في كلّ ركعة بخمسين مرّة قل هو الله أحد كانت صلاة فاطمة ( سلام الله عليها ). وهي صلاة الأوّابين ».
وكان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد يروي هذه الصلاة وثوابها ويقول : إنّي لا أعرفها بصلاة فاطمة ، وأمّا أهل الكوفة فإنّهم يعرفونها بصلاة
[١] التهذيب ٣ : ٦٦ / ٢١٨ ، الوسائل ٨ : ٢٨ أبواب نافلة شهر رمضان ب ٧ ح ١.