إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٥ - اختلاف الأخبار في كيفية فعل الزيادات والجمع بينها
أمّا دلالته على بقاء [١] ركعتي الفجر إلى أن ينشق الفجر فلها ظهور ، واحتمال إرادة الفجر الأوّل بعيد. وما تضمنه من قوله : « مائة ركعة سوى هذه الثلاث عشرة » قد قدّمنا فيه القول في الخبر الأوّل في أوّل الباب [٢] فلا ينبغي الغفلة عنه.
والثالث : يدل على أنّ صلاة كلّ يوم وليلة ألف ركعة في شهر رمضان مرغب فيها. واحتمال إرادة كل يوم وليلة من شهر رمضان وغيره بعيد عن ظاهر الخبر ، لكن فيما تقدم ما يدل على ذلك. وما تضمنه في كيفية فعل الثلاثين يقتضي أنّ التخيير فيها على ثلاث مراتب ، أوّلها : فعل اثنتي عشرة بعد المغرب وثماني عشرة بعد العشاء ، وثانيها : فعل اثنتين وعشرين بعد المغرب وثماني ركعات بعد العشاء ، وثالثها : فعل ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين بعد العشاء كما لا يخفى ، والأمر سهل إذا ثبت الأصل.
والرابع : كما ترى بلفظ « صلّى » في النسخة التي نقلت منها ، والظاهر منه العود إلى النبي ٦ ، وفي نسخة « صلّ » بالأمر ، وعلى النسخة الأُولى « اغتسل » على صيغة الماضي ، وعلى الثانية أمر ، ولفظ « صلّى » الثانية كالأُولى ، وأمّا الثالثة فالنسخ متّفقة على الأمر ولعلّه قرينة على الجميع.
ثم الضمير في قوله : « وصلّ فيهما » يعود إلى ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين لما تقدم في خبر الجعفري [٣].
[١] في « فض » زيادة : وقت. [٢] في ص : ٣٤٣. [٣] راجع ص : ٣٣٨.