إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٨ - هل تتعين في صلاة العيد سورة مخصوصة؟
المنقول عن العلاّمة في المنتهى دعوى الإجماع على وجوب السورة [١].
ونقل في المختلف الأقوال في السورتين ، فعن الشيخ في المبسوط والنهاية : الحمد والأعلى في الأُولى ، والحمد والشمس في الثانية ، وهو قول ابن بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه ، وابن إدريس ، وابن حمزة ؛ وفي الخلاف : الحمد والشمس في الأُولى ، والحمد والغاشية في الثانية ، وهو قول المفيد ، والمرتضى ، وأبي الصلاح ، وابن البرّاج ، وابن زهرة ؛ ونقل غير ذلك ، إلى أنْ قال : والخلاف ليس في الإجزاء ؛ إذ لا خلاف في انّ الواجب سورة مع الحمد أيّها كانت من هذه أو غيرها ، وإنما الخلاف في الاستحباب ، والأقرب ما ذهب إليه في الخلاف.
لنا : ما رواه جميل في الصحيح ، عن الصادق ٧ ، قال : سألته ما يقرأ فيهما؟ قال : « والشمس وضحاها وهل أتاك حديث الغاشية وأشباههما » [٢] وفي الصحيح عن معاوية ، وذكر الخبر الأوّل من المبحوث عنه ؛ ثم نقل عن الشيخ الاحتجاج برواية إسماعيل الجعفي ، وهي السادسة ، ورواية لأبي الصباح الكناني ، وأجاب بعد سلامة السند بأنّهما يدلاّن على الجواز ، ونحن نقول به [٣].
ولا يذهب عليك أنّ الرواية التي استدلّ بها أوّلاً تضمّنت أشباه
[١] المنتهى ١ : ٣٤٠ ، حكاه عنه في مجمع الفائدة ٢ : ٣٩٨. [٢] التهذيب ٣ : ١٢٧ / ٢٧٠. [٣] المختلف ٢ : ٢٦٧ ، وهو في المبسوط ١ : ١٧٠ ، وفي النهاية : ١٣٥ ، وفي الفقيه ١ : ٣٢٤ ، وفي السرائر ١ : ٣١٧ ، وفي الوسيلة : ١١١ ، وفي الخلاف ١ : ٦٦٢ ، وفي المقنعة : ١٩٤ ، ١٩٥ ، وفي جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٤٤ ، وفي الكافي في الفقه : ١٥٣ ، ١٥٤ ، وفي المهذّب ١ : ١٢٢ ، وفي الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٤٩٩ ٥٠٠.