إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٧ - هل تتعين في صلاة العيد سورة مخصوصة؟
استدلّ به على أنّ التكبيرات تسع زائدة بعد القراءة [١] يدلّ على أنّ الدعاء ( غير واجب ) [٢] ، وإلاّ لذكر في مقام التعليم ، إلاّ أنْ يقال : إنّ إطلاقه مقيّد بغيره ، كما أشرنا إليه [٣] ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير معلوم ، وفيه نوع كلام ، إلاّ أنّ اقتصاره على ما ذكره في الاستدلال غير لائق.
وأمّا الخبر المذكور من قوله ٧ : « صلّوا » فلم أقف عليه مسنداً [٤].
وما ذكره السيّد المرتضى ٢ من انفراد الإمامية محتمل لأنْ يراد عدم المشارك لهم في القول بالوجوب من العامّة ، كاحتمال إرادة الإجماع ، وإنْ قرّب الأوّل مخالفة الشيخ للسيّد مع قرب عهده منه ، إلاّ أنّ مخالفة الشيخ لدعوى السيّد الإجماع صريحاً موجودة.
وبالجملة : فالأخبار المطلقة في عدم الدعاء غير قليلة [٥].
ومن هنا يعلم أنّ القول بتعيّن الدعاء المخصوص كما ينقل عن ظاهر أبي الصلاح [٦] محلّ تأمّل ، وفي بعض الأخبار المعتبرة [٧] ما يدفعه.
وما تضمّنه بعض الأخبار من إجمال القنوت بين التكبيرات [٨] سهل الجواب.
أمّا دلالة الأخبار على عدم تعيّن السورتين [ فكأنّها [٩] ] ظاهرة ، لكن
[١] المختلف ٢ : ٢٦٨. [٢] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٣] في ص ٢٨٥. [٤] في « م » : مستنداً. [٥] انظر الوسائل ٧ : ٤٣٣ أبواب صلاة العيد ب ١٠. [٦] الكافي في الفقه : ١٥٤ ، حكاه عنه في المختلف ٢ : ٢٧١. [٧] راجع الوسائل ٧ : ٤٦٧ أبواب صلاة العيد ب ٢٦. [٨] راجع الوسائل ٧ : ٤٦٧ أبواب صلاة العيد ب ٢٦. [٩] في النسخ : وكأنّها ، والأنسب ما أثبتناه.