إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٦ - الأقوال في وجوب القنوت واستحبابه
ليكون الجواب عنه ، مع احتمال التنبيه [١] في الجواب على أنّ الدعاء هو [٢] المطلوب لا غير ، وإطلاق الخبر الأوّل في عدم ذكر الدعاء فيه ربما يحمل على المقيّد ، وهو الثاني والخامس ، لكن الثاني فيه القنوت ، وحينئذٍ لا يبعد إرادة الدعاء مع رفع اليدين.
والسادس : دلّ على القنوت أيضاً.
وقد نقل العلاّمة في المختلف الخلاف في القنوت ، فعن الشيخ أنّه مستحب من ظاهر كلامه في غير الخلاف ، وفيه : أنّه نصّ على الاستحباب. وعن المرتضى أنّه قال : انفردت الإمامية بإيجاب القنوت بين كلّ تكبيرتين من تكبيرات العيد ، وهو الظاهر من كلام أبي الصلاح. قال العلاّمة : وهو الأقرب ، ( واستدلّ بقوله ٧ : « صلّوا كما رأيتموني أُصلّي » [٣] وبما رواه يعقوب بن يقطين ) [٤] ، وذكر الخامس قائلاً : والأمر للوجوب ؛ وبرواية إسماعيل وهو السادس.
ونَقَل عن الشيخ الاستدلال باستحباب التكبير على أنّ استحباب القنوت التابع له أولى بأصالة براءة الذمّة ؛ وأجاب العلاّمة بمنع استحباب التكبير ، وأنّ الأصل قد يخالف مع الدليل [٥].
ولا يخفى عليك أنّ ما دلّ على كيفية صلاة العيد بعد السؤال عنها إذا كان خالياً عن الدعاء كخبر معاوية المعدود عنده في الصحيح ، حيث
[١] في « فض » و « م » : البيّنة. [٢] ليست في « م » ، وفي « فض » : هذا. [٣] عوالي اللئالي ١ : ١٩٨ / ٨. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٥] المختلف ٢ : ٢٧٠ ، وهو في الخلاف ١ : ٦٦١ ، وفي الانتصار : ٥٧ ، وفي الكافي في الفقه : ١٥٣.