إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٥ - توجيه ما دل على عدم السقوط
المتن :
في الأوّل : على تقدير العمل به أفاد مشاركة الجمعة للعيدين ؛ وإطلاق نفي الجمعة عن المسافر لا يخلو من تقييد عند جماعة من الأصحاب [١] ، بل قد نقل الإجماع على أنّ المسافر لو فعل الجمعة جاز وأجزأته عن الظهر [٢] ، لكن في الإجماع تأمّل ؛ لعدم معلومية الناقل ، ووجود أخبار معتبرة دالة على السقوط عنه [٣].
والثاني : ظاهر الدلالة على جواز العيدين في السفر ، والشيخ كما ترى حملها على الاستحباب ، فإنْ كان مراده أنّ اجتماع الشرائط من حضور الإمام ٧ كما هو مذهب الشيخ [٤] وغيره [٥] وباقي الشروط غير الإقامة يقتضي استحباب العيدين ، فهو موقوف على دليل اشتراط الإقامة في وجوب العيدين ، والذي وقفت عليه ما نقل عن المنتهى من دعوى الإجماع ، حيث قال : إنّما يجب العيدان بشرائط الجمعة بلا خلاف بين أصحابنا إلاّ الخطبة ، لأنّ النبي ٦ صلاّها مع الشرائط [٦] وقال : « صلّوا كما رأيتموني أُصلّي ». وقال : الذكورة والعقل والحرّية والحضر شروط فيها ولا نعرف فيه خلافاً [٧]. ولا يخفى عليك الحال.
[١] الخلاف ١ : ٦١٠ ، السرائر ١ : ٢٩٣ ، المعتبر ٢ : ٢٩٢. [٢] الذكرى ٤ : ١١٧ ، انظر المدارك ٤ : ٥٣. [٣] الوسائل ٧ : ٢٩٥ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ١. [٤] التهذيب ٣ : ١٣٥. [٥] المختلف ٢ : ٢٧٥. [٦] في المصدر : شرائط الجمعة. [٧] المنتهى ١ : ٣٤٢.