إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٢ - كلمة حول طريق الشيخ والصدوق إلى إسماعيل بن جابر
يقال : إنّ النداء أذان ، فيكون حين الطلوع للإخبار به.
وفي الذكرى : إنّ هذا النداء ليعلم الناس بالخروج إلى المصلّى [١]. وكأنّه فهم هذا ممّا ذكرناه ، ويشكل بدلالة الخبر على انحصار الأذان في طلوع الشمس. وينقل عن أبي الصلاح أنّ محل النداء بالصلاة بعد القيام إلى الصلاة [٢] ؛ ولا يبعد ذلك إلاّ أنّ في البين توقفاً ، ولم أر من حرّر المقام.
فإنْ قلت : رواية إسماعيل غير صحيحة ؛ لأنّ الشيخ في التهذيب لم يذكر طريقه إلى إسماعيل بن جابر ، وفي الفهرست لم يذكر إلاّ الطريق إلى كتابه [٣] ، فلا يفيد لعدم العلم بكونها من الكتاب ؛ وإسماعيل بن جابر فيه كلام.
قلت : قد ذكر الرواية الصدوق عن إسماعيل بن جابر [٤] ؛ وطريقه إليه وإن كان فيه ابن المتوكل ومحمّد بن عيسى إلاّ أنّ إيداعها الفقيه يوجب المزية كما كرّرنا القول فيه [٥] ، على أنّ محمّد بن عيسى قدّمنا احتمال قبول روايته [٦] ، وابن المتوكل معتبر عند مشايخنا [٧] ؛ والعلاّمة حكم بصحة طريق اشتمل عليه [٨].
[١] الذكرى ٤ : ١٧٢. [٢] الكافي في الفقه : ١٥٣. [٣] الفهرست : ١٥ / ٤٩. [٤] الفقيه ١ : ٣٢٢ / ١٤٧٣. [٥] في ص ١٢١١. [٦] تقدم في ص ٩٠. [٧] خلاصة العلاّمة : ١٤٩ / ٥٨ ، رجال ابن داود : ١٨٥ ، وانظر فلاح السائل : ١٥٨. [٨] وهو طريق الصدوق إلى الحسن بن محبوب وثعلبة بن ميمون ، الخلاصة : ٢٧٨ ، ٢٨١.