إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦ - توجيه ما دل على أن من ترك الجمعة والمنافقين متعمدا لا صلاة له
مدعاه ( ونقل المتن بلفظ : و ) [١] سنّهما وتركهما [٢] ، لكن في الكتاب والتهذيب كما نقلته ، ولا يخفى أنّ الاستدلال به إن تمّ ظاهر الدلالة على أنّ مراده بالظهر الجمعة أو هما ، ونقل العلاّمة من الأدلة له الاحتياط [٣] ، والأمر فيه ما ترى.
وقد اتفق لشيخنا ١ في المدارك أنّه قال بعد ذكر الخبر الأوّل : والأمر المستفاد من الجملة الخبرية محمول على الاستحباب كما تدل عليه صحيحة علي بن يقطين وذكر السادس ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ٧ [٤] الآتية [٥]. وغير خفي إفادتها الجواز مع العجلة كإفادة الأولى الاختصاص بالجمعة ، فلا بدّ من ضميمة عدم الفارق ، والإجمال في مثل هذا غير لائق.
قوله :
فأمّا ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله ٧: « من صلّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر ».
فالوجه في هذا الخبر الترغيب في أن يجعل ما صلّى بغير الجمعة والمنافقين من جملة النوافل ويستأنف الصلاة ، ليلحق فضل
[١] بدل ما بين القوسين في « م » : والضمير أتى به. [٢] المختلف ٢ : ١٧٧. [٣] انظر المختلف ٢ : ١٧٧. [٤] في ص : ٢٧. [٥] مدارك الأحكام ٣ : ٣٦٧.