إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩ - توجيه ما دل على أن من لم يشهد الجماعة يصلي العيد وحده
التنكير مع احتماله ما قلناه محلّ كلام ، ( نعم ) [١] قد تكرر في الأخبار التنكير ، والقول واحد.
والثاني : يدلّ بظاهره على أنّ من لم يصلّ مع الإمام في جماعة لا صلاة له. وغير خفي أنّ التعريف لو دلّ على إمام الوقت لأفاد اشتراطه وانتفاء الصلاة بدونه مطلقاً ، لكن المنقول في كلام المتأخّرين استحباب فعلها بدون ظهوره [٢] ، وبعض الأخبار تدلّ على ذلك في الجملة كما سنذكره.
ولو حمل على الأعمّ أفاد اشتراط الجماعة في صلاة العيد وجوباً واستحباباً ، لكن تعيّن الجماعة لا أعلم القائل به ، وظاهر بعض الأخبار ينفيه [٣].
ولو حمل الخبر على حال حضوره ٧ لأنّ الكلام منه ٧ ( يدل على ذلك فهو موقوف على ثبوت إرادة الإمام المعصوم ٧ ) [٤] ، وأنّ من لم يصلّ معه لا يشرع له الصلاة ؛ والقائل كأنه منتفٍ ، غير أنّ معتبر الإمام المعصوم ٧ قد يُشكل عليه الحال في مثل هذه الأخبار ، فإنّ مثلهم : كيف يقع منه هذا ، والحال أنّهم كانوا يدفعون عن أنفسهم محض التهمة.
وفي الظن أنّ هذا الوجه أولى في دفع الاستدلال بتعريف الإمام إنْ لم يثبت الإجماع ، إلاّ أنْ يقال : كلامهم : كان مع من يؤمن نقله ، كزرارة ، وغير خفي أنّ هذا ربما يستلزم ما قدّمناه من الاحتمال ، لولا عدم
[١] في « رض » و « م » : و. [٢] المعتبر ٢ : ٣٠٩ ، المختلف ٢ : ٢٧٥ ، المدارك ٤ : ٩٨. [٣] الوسائل ٧ : ٤٢٤ أبواب صلاة العيد ب ٣. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « م ».