إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٥ - معنى البزاق ، التوقير ، النخامة
والثاني : واضح.
والثالث : فيه دلالة على جواز ابتلاع النخامة إذا خرجت إلى فضاء الفم لو صحّ الخبر ، لكن الأصل يساعده.
والرابع [١] لا يبعد أنْ يكون المراد باليسار فيه جهة يساره من غير التفات ، لكن قد يُستبعد هذا ، ولعلّ الخبر لو صحّ يمكن استثناء الالتفات يسيراً منه في هذه الحال ، ويؤيده النهي فيه عن البزاق حذاء القبلة لغير المصلّي.
ثم إنّ البزاق لا يخفى تحقّقه بإخراج الفضلة بشيء ، فالاحتياج إلى اليسار كأنّه لو اتّفق رميها من الفم. وقد يشكل باستلزام خروج نحو اللفظين. ويمكن الجواب عنه بما تقدّم في باب الكلام في الصلاة ، والخبر كما ترى.
أمّا الخبران الآخران فما قاله الشيخ فيهما له وجه ، غير أنّ بيان الجواز فيما هو معروف مستبعد ، كما أشرنا إليه في الكتاب. والخبر الأخير لا يدلّ على أنّ ما فعله ٧ في حال الصلاة كما لا يخفى.
اللغة :
قال في القاموس : البزاق كغراب معروف [٢]. وقال : التوقير التبجيل [٣]. وقال : [ والنخامة بالضم النخاعة ، ونخم كفرح نخماً ويحرّك ، وتنخّم : دفع بشيءٍ من صدره أو أنفه [٤] [٥] ].
[١] في « فض » زيادة : الظاهر. [٢] القاموس المحيط ٣ : ٢٢٠. [٣] القاموس المحيط ٢ : ١٦١. [٤] القاموس المحيط ٤ : ١٨١. [٥] بدل ما بين المعقوفين في النسخ : نخم ينخم نخماً ونخيماً تنحنح. والصحيح ما أثبتناه من المصدر.