إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٥ - حكم التجافي لمن أدرك الإمام في الثانية
وجه التعيّن ، وذكر التسبيح لبيان أنّه ينبغي كونه ملحوظاً على أنّه أحد الفردين للواجب ، وحينئذٍ لا يتمّ القول بأنّ النهي للكراهة.
قلت : ولما ذكرت وجه أيضاً ، إلاّ أنّه خلاف الظاهر ، هذا.
ولا يخفى صراحة الخبر في ضميمة الدعاء إلى التسبيح فيندفع به تخيل عدم مشروعيته ، بل احتمال وجوبه على تقدير التسبيح له وجه ، وقد مضى القول في ذلك [١].
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الصدوق في الفقيه روى الرواية الأُولى [٢] ، وظاهره العمل بها ، فما نقله العلاّمة [٣] لعلّ مراده به الصدوق ، ويحتمل الشيخ ، لاعتماد العلاّمة على قول الشيخ في الاستبصار.
ثم إنّ ما تضمّنه الخبر الثاني من التجافي ( قد سمعت قول شيخنا ١ أنّه مستحب [٤] ، ولعلّ الوجه فيه عدم القول بالوجوب ؛ ثم إنّ التجافي ) [٥] لا ينافي ما دلّ على التشهد للمسبوق في غير محلّه ، وربما يستفاد من قوله : « فليلبث قليلاً بقدر ما يتشهد » أنّ زيادة المستحبات في تشهده غير مشروعة ، بل ربما تنافي المتابعة ، إلاّ أنْ يقال : إنّ التشهّد يشمل مستحباته ، أو يقال : إنّ الأمر غير معلوم الوجوب ، لما مضى.
وما تضمّنه من قوله : « ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها » محتمل لأُمور ، أظهرها ما يأتي [٦] من الشيخ.
[١] في ج ٥ ص ١٨٦ ١٨٨. [٢] الفقيه ١ : ٢٥٦ / ١١٦٢. [٣] في ص ٢٠١. [٤] تقدّم في ص ٢٠١. [٥] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٦] في ص ٢٠٦ ، ٢٠٧.