إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٨ - توجيه ما دل على وجوب الإعادة في المسألة
وما عساه يقال : إنّ مع ظهور كونه يهودياً أو نصرانياً يتحقق عدم الطهارة ، فيتمّ مطلوب الشيخ.
يمكن الجواب عنه : بجواز اختصاص الحكم بمورده ، وهو فقدان الطهارة وما معها ، وقد ذكر الصدوق بعد ما سمعته ما هذه صورته : والحديث المفسّر [ يحكم [١] ] على المجمل ؛ والظاهر منه أنّ ما سمعه من مشايخه مفصّل ، والخبر مجمل ، فيحمل على عدم الإعادة في الصلاة الجهرية.
وغير خفي أنّ السماع من مشايخه وإن كان ظاهره الفتوى والمغايرة للحديث إلاّ أنّ الحمل على أنّ السماع بطريق الرواية لا مانع منه ، أو على أنّ قولهم لا بُدّ له من مستند إلى نص.
وما عساه يقال : إنّ الثاني لا يصلح للاعتماد لجواز الاجتهاد.
يمكن الجواب عنه : بجواز علمه بالاجتهاد على وجهٍ يرجع إلى الخبر.
والعجب من شيخنا ١ في المدارك أنّه قال عند قول المحقّق ; إذا ثبت أنّ الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة لم تبطل صلاة المؤتم ، ولو كان عالماً أعاد ـ : أمّا أنّه يجب على المأموم الإعادة إذا كان عالماً ، إلى آخره. فلا ريب فيه ؛ لأنّه صلّى صلاةً منهياً عنها فكانت فاسدةً ، وأمّا أنه لا يجب عليه الإعادة إذا تبيّن ذلك بعد الصلاة فهو أشهر القولين في المسألة وأظهرهما ، ونقل عن المرتضى ٢ وابن الجنيد أنّهما أوجبا الإعادة ، وحكى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه عن جماعةٍ من مشايخه
[١] الفقيه ١ : ٢٦٣ / ١٢٠٠ ، وما بين المعقوفين في النسخ : يحمل ، وما أثبتناه من المصدر هو الأنسب.