إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٠
ليس على الأمة قناع » [١].
وما عساه يقال : إنّ الخبر المبحوث عنه تضمن السؤال عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة ، فلو كان القناع يغني عن الملحفة ، لكان هو الأدنى.
يمكن الجواب عنه : باحتمال إرادة الأدنى بالنسبة إلى ما دل على ثلاثة أثواب ، ولو نوقش في ذلك بأنّ ما تضمن الثلاث ضعيف ، أمكن الجواب : بأنّ خبر جميل بن دراج الآتي [٢] صحيحاً يدل كما سنذكره على الثلاث.
فإن قيل : هو احتمال فيه فلا يفيد.
قلت : بل ربما يدعى ظهوره كما سنذكره إن شاء الله ، وبتقدير المنع يمكن أنْ يوجه الخبر المبحوث عنه بأنّ الضرورة في الجمع [٣] بالنسبة إلى ما دل على القناع تقتضي الحمل على الأكملية في القناع ، فتكون الملحفة أدنى ، كما يدل عليه خبر الفضيل المتضمن لأنّ فاطمة ٣ صلّت في درعٍ وخمار ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها [٤]. فإنّ الخبر يدل على أكملية الخمار على الملحفة ، والقناع هو [٥] الخمار ، وإنّما دلّت على الأكملية ، لأنّ فاطمة ٣ إنّما تفعل الأكمل.
وقد نقل عن العلاّمة في المنتهى أنّه ادعى الإجماع على عدم وجوب الإزار ، وأنّه يستحب [٦] ، فالملحفة المذكورة إن كانت هي الإزار أشكل
[١] التهذيب ٢ : ٢١٧ / ٨٥٥ ، الوسائل ٤ : ٣٨٧ أبواب لباس المصلي ب ٢١ ح ١. [٢] في ص ١٩٧٣. [٣] في « م » : الجميع. [٤] الفقيه ١ : ١٦٧ / ٧٨٥ ، الوسائل ٤ : ٤٠٥ أبواب لباس المصلي ب ٢٨ ح ١. [٥] في « فض » و « م » : نحو. [٦] المنتهى ١ : ٢٣٧.