إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩ - بحث حول يونس بن يعقوب
وناقش بعض الفضلاء العلاّمة بأنّ كلام ابن بابويه لا ينافي قول النجاشي ؛ لجواز أن يكون قول ابن بابويه بالفطحية قبل الرجوع [١].
ولا يذهب عليك اندفاع المناقشة ؛ لأنّ مثل الصدوق لا يليق منه الحكم بالفطحية من دون ذكر الرجوع لو اطلع عليه ، وعدم الاطلاع مع اطلاع النجاشي بعيد ، فالتعارض لا ارتياب فيه.
أمّا كلام الكشي فلا يثمر حكماً بعد الإرسال ، وربما أفاد تكفين الرضا ٧ له نوع دلالة على الرجوع.
وفي بعض أخبار الكشي غير ما نقله العلاّمة ما هو أوضح دلالةً على الرجوع.
وقول العلاّمة إنّ الأخبار حسنة غير واضح كما يعلم من مراجعتها ، ولعلّ المراد بحسنها الدلالة على مدح يونس ، هذا.
وأمّا الشيخ ; فقد ذكره في الفهرست [٢] ورجال الصادق ٧ من كتابه من دون ذكر الفطحية والتوثيق ، وفي رجال الكاظم ٧ ذكره موثقاً ، وكذلك في رجال الرضا ٧ [٣] ، ولا يخلو عدم ذكر الفطحية من غرابة بعد ذكر ابن بابويه ذلك ، فليتأمّل.
وأمّا الثالث : فواضح الرجال ، وقد قدمنا في رواية الحسين بن سعيد عن فضالة نوعاً من المقال [٤].
والرابع : معلوم مما تكرّر ، وفي شأن رجاله تقرّر [٥].
[١] حاوي الأقوال ٢ : ٣٥٧. [٢] الفهرست : ١٨٢ / ٨٠٠. [٣] رجال الطوسي : ٣٣٥ / ٤٤ ، ٣٦٣ / ٤ ، ٣٩٤ / ١. [٤] راجع ص ١٥١٥ و ١٥٢٥. [٥] راجع ص ٤٩ ، ٥١ ، ٧٨ ، ١٣١ ، ٢٨٩.