إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٤
واحتج على الوجوب برواية عبد الرحمن بن الحجاج الآتية ، ونقل عن المانع الاحتجاج بما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن الباقر ٧ في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، فقال : « يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ، ولا شيء عليه » وأجاب عنها بنفي الإعادة [١]. ولا يخفى منافاة ما ذكره لدعوى الاتفاق في المنتهى [٢]. والرواية المستدل بها قد سمعت القول فيها [٣].
الثاني : في بعض الأخبار [٤] أيضاً ما يدل على أنّ الحدث الواقع في الأثناء ونحوه من الفعل الكثير الذي تمحى به صورة الصلاة لا يبطل الصلاة ، والمنقول عن أكثر الأصحاب وجوب الإعادة [٥] ، وقد سمعت قول الصدوق ، واستدل على الإعادة بأخبار [٦]. وقال شيخنا ١ إنّه يمكن الجمع بحمل ما دل على عدم الإبطال على الجواز ، وما تضمن الاستئناف على الاستحباب [٧].
ولا يخفى أنّ ما تضمن البناء مختلف المعاني ، وما تضمن الإعادة هو ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل صلّى ركعتين ثم قام ، قال : « يستقبل » قلت : فما يروي الناس فذكر له حديث ذي الشمالين فقال : « إنّ رسول الله ٦ لم يبرح من مكانه ولو برح استقبل » [٨].
[١] المختلف ٢ : ٤١٩. [٢] المنتهى ١ : ٤١٧. [٣] ص ١٤٩ ١٥٠. [٤] انظر الوسائل ٧ : ٢٣٧ أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ١١. [٥] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ٢٥٥ ، مدارك الاحكام ٤ : ٢٢٦. [٦] انظر الوسائل ٧ : ٢٣٣ أبواب قواطع الصلاة ب ١. [٧] مدارك الاحكام ٤ : ٢٢٨. [٨] التهذيب ٢ : ٣٤٥ / ١٤٣٤ ، أبواب الخلل ب ٣ ح ٧.