إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٢
وإن كان فيه كلام.
ولا يخفى دلالة الخبر المبحوث عنه على أنّ من أتم سهوه ليس عليه سجود السهو ، إلاّ أنّ سجود النبي ٦ ينافي ذلك لإتمام سهوه.
( والظاهر أنّ سجوده ٦ لأجل التسليم ، والمنفي أوّلاً السجود لأجل النقص ) [١].
والشيخ في التهذيب قال : إنّ الخبر شاذ ، وإنّ سجود السهو يحتمل أن يكون للشك في الزيادة ، ويجوز أن يكون فعل ذلك لأنّه خبر واحد لم يقطع به ، أو يكون غلطاً من الراوي وإنّما سجد السجدتين احتياطاً [٢]. وأراد بالغلط الإشارة إلى الرواية التي تكلم بعدها الدالة على أنّهما سجدتا السهو. وجميع ما ذكره الشيخ بمعزل عن التسديد.
وما عساه يقال : من احتمال سجود السهو للكلام منه ٧ بقوله : « ما ذاك » قد يشكل بأنّ جوابهم يقتضي ذلك ، فعدم أمره ٧ لهم بالسجود يدل على نفيه عن جهة الكلام. وفيه : استلزامه عدم سجود السهو للكلام في غير محله ، إلاّ أن يفرق بأنّ الكلام من قبيل المستثنى في الصلاة ، أو جواب النبي واجب. وكلامه ٧ محتمل كون السجود له مع التسليم فيكفي سجدتان عنهما.
وفي التهذيب في الزيادات روى الشيخ بطريق صحيح عن سعيد الأعرج قضية النبي ٦ ، وفي المتن : « وسجد سجدتين لمكان الكلام » [٣] وعلى هذا يرتفع الإشكال في الجملة.
[١] ما بين القوسين ساقط عن « فض » و « رض ». [٢] التهذيب ٢ : ٣٥٠. [٣] التهذيب ٢ : ٣٤٥ / ١٤٣٣ ، الوسائل ٨ : ٢٠٣ أبواب الخلل ب ٣ ح ١٦.