إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥
بإيقان منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسهُ الإمام ، ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب والفجر سهو ، ولا في الركعتين الأوّلتين من كل صلاة ، ولا سهو في نافلة ، فإذا [١] اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم » [٢].
وهذه الرواية لا يخلو متنها بتقدير تسليم سندها من إجمال ، والظاهر منها اعتبار اتفاق المأمومين على الحكم ، فلو اختلفوا لا يتحقق نفي السهو عن الإمام.
والمعروف بين متأخري الأصحاب الذين رأينا كلامهم أنّ مع الاختلاف ( بين الإمام والمأموم ) [٣] إذا حصلت الرابطة رجعوا إليها [٤].
وظاهر الرواية اعتبار يقين المأموم فلا يكفي ظنه ، وقد صرّح شيخنا ١ برجوع الشاك إلى الظان [٥] ، والحال في الرواية ما ترى.
فإن قلت : الزيادة المذكورة في آخر الرواية الدالة على الاختلاف لا يبعد أن يكون من كلام الشيخ أو المفيد ، ومن ثمّ لم يذكرها البعض ، وفي المدارك نقلت من دونها [٦].
قلت : الذي وجدته في الفقيه منقولاً عن نوادر إبراهيم بن هاشم بالمتن المنقول في التهذيب مع زيادة مصححة له ، وفيها : « فإذا اختلف
[١] ذيل الحديث من قوله : فإذا. إلى آخر الحديث ساقط عن « م » و « رض ». [٢] التهذيب ٣ : ٥٤ / ١٨٧ ، الوسائل ٨ : ٢٤١ أبواب الخلل ب ٢٤ ح ٨ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر. [٣] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٤] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٢ ، وصاحب المدارك ٤ : ٢٧٠. [٥] المدارك ٤ : ٢٧٠. [٦] المدارك ٤ : ٢٧٠.