إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٢
بالتخصيص بالأنين كما يظهر من الصدوق يدفعه الاعتبار الصحيح.
وما قد يقال : إنّ الأنين يتناول الحرف ، ولا قائل به.
يمكن الجواب عنه : بخروجه بالإجماع ، فليتأمّل المقام فإنّه حريّ بالتأمّل التام.
بقي شيء ، وهو أنّ الموجود في النسخ التي رأيتها الآن أذى ، وفي التهذيب أزّاً [١] ، وفي القاموس : الأزّ ضربان العرق [٢].
قوله :
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ٧: الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير؟ فقال : « تمت صلاته ، وإنّما التشهد سنّة في الصلاة ، فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهد ».
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه أحدث بعد الشهادتين وقبل استيفاء التشهد المندوب إليه ، فحينئذٍ يتوضّأ ويعيد التشهد استحباباً ، ولو كان قبل الشهادتين لكان عليه إعادة الصلاة ، كما بيناه في الأخبار الأوّلة.
فأمّا ما رواه سعد ، ( عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد ومحمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ) [٣]،
[١] التهذيب ٢ : ٣٣٢ / ١٣٧٠. [٢] القاموس المحيط ٢ : ١٧١ أزز. [٣] ما بين القوسين ليس في « م ».