إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٣
قال الجوهري : يقال توشّح الرجل بثوبه أو سيفه ، إذا تقلد بها [١] ، ونحوه قال في القاموس [٢] ، وعلى هذا فلا تعارض ، والأجود كراهة التوشح فوق القميص دون الاتزار فوقه ، فإنّه غير مكروه ، كما اختاره المحقق في المعتبر [٣] وبعض من تأخّر عنه [٤] ونقل بعض الأفاضل أنّ في الكافي في رواية أبي بصير المذكورة : « لا ينبغي أن تتوشح [٥] بإزار فوق القميص وأنت تصلّي ، ولا تتّزر بإزارٍ فوق القميص إذا أنت صلّيت ، فإنّه من زيّ الجاهلية » [٦].
والظاهر أنّ هذا سقط من قلم الشيخ ؛ هنا ، وفي التهذيب [٧] ؛ لأنّ ذكر المعارض يؤيّده.
ويحكى عن العلاّمة في المنتهى أنّه نقل عن الشيخ والسيّد كراهة الاتزار فوق القميص ، وردّه بخبري موسى بن عمر بن بزيع ، وموسى بن القاسم ، ثم قال العلاّمة : إنّما المكروه التوشح ، ونقل عنه أيضاً : إنّ التوشح شدّ الوسط بما يشبه الزنّار [٨].
وربما يظن من رواية أبي بصير أنّ التوشح هو الاتزار ، إلاّ أن يفرق بين الأمرين بنوعٍ من العمل ، كما قد يفهم من بعض أهل اللغة [٩] ، لكن
[١] انظر الصحاح ١ : ٤١٥. [٢] القاموس المحيط ١ : ٢٦٤. [٣] المعتبر ٢ : ٩٦. [٤] كالعلاّمة في المنتهى ١ : ٢٣٢ ، والشهيد في الذكرى : ١٤٨ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٨٩. [٥] في النسخ توشح ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر. [٦] الكافي ٣ : ٣٩٥ الصلاة ب ٦٤ ح ٧ ، الوسائل ٤ : ٣٩٥ أبواب لباس المصلي ب ٢٤ ح ١. [٧] التهذيب ٩ : ٢١٤ / ٨٤٠. [٨] المنتهى ١ : ٢٣٢. [٩] انظر مجمع البحرين ٢ : ٤٢٣ وج ٣ : ٢٠٤ ، والمصباح المنير : ١٣ ، ٦٦١.