إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٨
بمعنى « على » فكأنّه ٧ قال : لا بأس بالوقوف عليه [١] ، انتهى.
وفي كلام بعض محققي المعاصرين سلّمه الله أنّ هذا يقتضي تعدية الحكم إلى كل ما لا تتم الصلاة فيه من التكة وغيرها من الأرانب والثعالب [٢] ، انتهى. وأنت إذا تأمّلت عبارة الشيخ إلى آخرها يظهر لك حقيقة الحال.
ثم ما تضمنه الخبر المبحوث عنه وهو [ الحادي عشر [٣] ] من قوله : عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، وقوله ٧ في الجواب : « إذا كان الوبر ذكيا » إلى آخره. فيه شمول بحسب الظاهر في السؤال للطاهر ونجس العين ، والجواب : يحتمل أن يراد بالذكاة فيه : الطهارة ، لاستعمالها في ذلك ، كما في قوله ٧ ( « كل يابس ذكي » وقراءتها بالزاء تصحيف ، والوجه في اشتراط الطهارة لإخراج نجس ) [٤] العين.
ويحتمل ( أن يراد بالذكاة ) [٥] : المقررة.
فالأول : يمكن ادعاء عدم صحته ؛ لأنّ طاهر العين لا تصح الصلاة فيه إذا كان من ميتة ، مع أنّه طاهر ، لعدم الخلاف المحقق في ذلك ، نعم في الظن نوع إطلاق في بعض الأخبار.
وأمّا الثاني : فالذكاة حينئذٍ فيما يقبلها لا ارتياب في الحكم معها ، أمّا ما لا يقبلها فلا يبعد عدم جواز الصلاة فيه ، لظاهر النص.
وقد يشكل بأنّ الذكي يقال للطاهر فلا مانع من إرادته في الخبر ، فإذا
[١] التهذيب ٢ : ٢٠٦ / ٨٠٩. [٢] البهائي في الحبل المتين : ١٨٣. [٣] في النسخ : الثامن ، والصواب ما أثبتناه. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٥] ما بين القوسين ساقط عن « م ».