إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٦
ثم جلوسه من غير تشهد أشد بُعداً ، وقد روى مسلم في صحيحه الحديث وزاد فيه أنّه لما قيل له : زدت في صلاتك ، قال : كلاّ ، قالوا : بلى [١] ؛ وهذا أيضاً من العلامات.
أمّا ما قاله الشيخ فقد يتوجه عليه أنّ الواحد غير معلوم الرواية ، واعتبار التعدد في المأموم ( غير معلوم الاعتبار ، إلاّ أن يقال : إنّ المأموم ) [٢] مقبول القول في الشك لا في النقصان ، أو يقال : إنّ المأموم خرج عن الايتمام ظاهراً ، ومن هنا يتجه الجواب عما ذكرناه سابقاً في بعض الأخبار المتضمنة لإخبار بعض المأمومين بالنقص حيث تكلم الإمام بعد كلام المنبّهين له [٣] ولم يبطل الصلاة بالكلام ، فيقال : إنّ المأموم خرج عن الايتمام باعتقاد الإمام.
وأمّا قول الشيخ : إنّ سجدتي السهو للشك في الزيادة فقد [٤] ذكره في الكتاب الكبير لم أقف عليه الآن بعد النظر ، لكن قدّمنا [٥] نوع كلام في الخبر الدال على سجود السهو لمن زاد أو نقص ، وذكرنا أيضاً ما تضمن سجود السهو في الحديث المتضمن لقوله : « إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم زدت أو [٦] نقصت ».
ويمكن أن يقال هنا : إنّ ما دل على الزيادة قد يستفاد منه السجود مع
[١] صحيح مسلم ١ : ٤٠١ باب السهو في الصلاة والسجود ٩٢. [٢] ما بين القوسين ساقط عن « رض ». [٣] في « فض » زيادة : في الخبر. [٤] في « فض » : قد. [٥] راجع ص ١٨١٤. [٦] في « رض » : أم.