إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٧
الشك بطريق أولى ، وفيه : ( أنه [١] ) محل كلام ذكرناه مكرّراً [٢] ، غير أنّه ينبغي أن يعلم أنّ الحديث المتضمن لقوله : « أم زدت أم نقصت » قد سبق فيه احتمال بل احتمالان.
ويزيد هنا احتمال آخر ، وهو أنّ المراد وجوب سجود السهو لثلاثة أُمور : الشك بين الأربع والخمس ، والزيادة المحققة ، والنقيصة المحققة ، وحينئذ يكون مفاد الخبر تأكيد ما دلّ على سجود السهو لزيادة الركعة وعلى سجود السهو لنقيصة الركعة ، وعلى هذا ربما يترجح إرادة هذا المعنى من الخبر بما دل على سجود السهو في نقصان الركعة أو زيادتها بل نقصان الأكثر من ذلك وزيادته كما مضى فيه القول [٣] والأخبار.
وأمّا احتمال إرادة الشك في الزيادة والنقيصة أو الشك في أحد الأمرين إمّا الزيادة أو النقيصة ففي تعين إرادته من الخبر نظر ، غاية الأمر أنّ تركيب الخبر بالنسبة إلى المعنى المذكور لا يخلو من خفاء ؛ لأنّ قوله : « إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم زدت أم نقصت » غير واضح العطف ، بل يحتاج إلى نوع توجيه.
وما قدّمنا من قول بعض الأصحاب أنّ المراد بالزيادة فيه والنقصان في الركعات ، وإن تأيّد بما ذكرناه هنا ، إلاّ أنّ ما ورد من السجود في نقصان السجدة قد يؤيّد احتمال إرادة ما يتناول الأجزاء ، وسيأتي في الخبر عند ذكر الشيخ له زيادة توضيح إن شاء الله تعالى ، فليتأمّل في المقام فإنّه حريّ بالتأمّل التام ، وبالله سبحانه الاعتصام.
[١] بدل ما بين القوسين في « م » : التوقف على العلّة ومعها أيضاً. [٢] راجع ص ١٨١٧. [٣] في ص ١٩٠٠.